تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الموارد الا ما شذ ممكنا ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإن لم يجز التمسك به بلا كلام ضرورة انه قلما لا يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به انه مما بقي تحته ، مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية أو غيرها فهي وان كان إذا وجدت اما قرشية أو غير قرشية ، فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها ، الا ان أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش تجدي في تنقيح انها ممن لا تحيض الا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضا باقية تحت ما دل على أن المرأة انما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية ، فتأمل تعرف " ( 1 ) . والمراد من قوله : " أو كالاستثناء من المتصل " الإشارة إلى أن المخصص على قسمين : فمنه : ما يكون مؤداه بيان منافاة بعض الأوصاف لحكم العام فيتكفل اخراجه . وذلك كالاستثناء نظير : " أكرم كل عالم الا الفاسق " وكالشرط في مثل : " أكرم العلماء إذا لم يكونوا فساقا " . ومنه : ما يكون مؤداها دخالة وصف آخر في الحكم نظير : " أكرم كل عالم عادل " أو : " إذا كان عادلا " . ومحل البحث هو القسم الأول ، لوضوح ان القسم الثاني يوجب تضييق موضوع الحكم وتعنونه بعنوان زائد على عنوان العام . ثم إن كلامه - مع قطع النظر عن أصل دعوى جريان الاستصحاب - وقع موردا للاشكال من جهات عديدة نتعرض إليها فيما بعد انشاء الله تعالى ، وانما المهم فعلا البحث في موضوع الكلام ، أعني جريان استصحاب العدم الأزلي . وقد عرفت أنه ( قدس سره ) ذهب إلى جريانه .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 223 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .