تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بعنوان ما عدا زيد أو شبهه ( 1 ) . وما افاده ( قدس سره ) لا يمكننا الالتزام به لوجهين : الأول : النقض عليه بما إذا كان الوصف المأخوذ في الكلام غير دخيل في ثبوت الحكم أصلا ، وانما كان معرفا لما هو الموضوع الحقيقي ، فان مثل ذلك يقع كثيرا في الاحكام . الثاني : انه لا مانع من أن يكون موضوع الحكم الواقعي غير المذكور في الكلام إذا كان مما يتعارف تفهيم الواقع به وقابلا لإرادته منه ، وذلك كقول القائل : " أكلت الخبز " وهو يقصد أكل الفرد الخاص من الخبز ، لأنه هو الذي يقع عليه الأكل لا الطبيعي ، مع أن لفظ الخبز موضوع للطبيعي ، فأراد الفرد الخاص من باب اطلاق الكلي على فرده . وعليه ، ففيما نحن فيه حيث إن العام يدل على الباقي ، ولذا كان حجة فيه بعد التخصيص بلا كلام ، أمكن أيكون موضوع الحكم هو الباقي بما أنه معنون بعنوان خاص كالفقيه أو نحوه وإن لم يؤخذ ذلك لفظا ، لقابلية اللفظ لتفهيم هذه الحصة - كما هو المفروض - فيمكن ان تراد منه من باب اطلاق الطبيعي وإرادة فرده ، فان الفقيه - مثلا - فرد الباقي . ومما ذكرنا يظهر انه لا مجال للنقض بان يستحيل الانبعاث نحو الصوم إذا أمر بالصلاة ونحو ذلك ، لأن الصوم لا يقبل التفهيم بلفظ الصلاة ولا يصح ارادته منه فلا يتحقق الانبعاث نحوه قهرا للجهل بإرادته وعدم ما يدل عليه . هذا كله فيما يرتبط بالبرهان . واما ما استشهد به ( قدس سره ) من المثال على عدم التعنون ، فإن كان ناظرا إلى كون التخصيص بغير زيد بنحو القضية الخارجية ، فهو مسلم ، ولكنه
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 341 - الطبعة الأولى .