تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
استصحاب العدم الأزلي : ثم إنه يمكن اثبات حكم العام للفرد المشكوك بواسطة نفي عنوان الخاص عنه بالأصل إذا كان مسبوقا بعدمه ، فيقال في العالم المشكوك الفسق انه لم يكن فاسقا ، فمع الشك يستصحب عدم فسقه فيثبت حكم العام له . ولكن هذا واضح بالنسبة إلى الاعراض المتأخرة عن وجود الذات والواردة عليه ، بحيث تكون الذات غير متصفة بها في بعض الأحيان كالفسق والعدالة والعلم والجهل ونحوها . اما بالنسبة إلى الأوصاف الأزلية المقارنة لوجود الذات المستمرة باستمرارها ، فيشكل الامر فيها ، إذ ليس للذات حالة سابقة يتيقن فيها بعدم الوصف كي يستصحب عدمه ، ولأجل ذلك عقد الاعلام بحثا اصطلحوا عليه ب‍ : " بحث استصحاب العدم الأزلي " بحثوا فيه امكان جريان أصالة عدم الوصف الأزلي لاثبات حكم العام للفرد المشكوك وعدم امكانه ، ومثاله : ما ورد من أن المرأة تحيض إلى خمسين المخصص بالقرشية فإنها تحيض إلى ستين ، فمع الشك في كون امرأة قرشية ، فلا مجال للقول بأنها لم تكن قرشية فيستصحب العدم ، لأنها حين وجدت اما قرشية أو غير قرشية ، نعم يمكن اجراء استصحاب عدم قرشية المرأة ولو بلحاظ عدم الموضوع في السابق ، وهذا هو محل الكلام بين الاعلام . وقد ذهب صاحب الكفاية إلى جريان الاستصحاب واثبات حكم العام للمشكوك بواسطته ، فقال : " ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل ، لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب