تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وخلاصة الكلام : ان دلالة العام بوضوح على النقيض لا تقبل الانكار . وقد اتضح لك من مجموع ما تقدم : حكم صورتين من صور دوران الامر بين التخصيص والتخصص . تبقى صورة تعرض لحكمها المحقق النائيني وهي : ما إذا ورد عام ثم ورد ما يدل على ثبوت خلاف حكمه بالنسبة إلى فرد مردد بين فردين أحدهما من افراد العام والاخر من غير افراده ، كما لو قال : " أكرم كل عالم " ثم قال : " لا تكرم زيدا " وكان هناك زيدان أحدهما عالم والاخر غير عالم ولم يعرف المراد به هل هو غير العالم فيكون من باب التخصص أو العالم فيكون من باب التخصيص ؟ . وقد ذهب ( قدس سره ) إلى التمسك بأصالة العموم في اثبات وجوب اكرام زيد العالم ، وبها يثبت ان المحكوم بالحرمة هو غير العالم ، فتكون أصالة العموم موجبة لانحلال العلم الاجمالي وتعيين المعلوم بالاجمال في أحد طرفيه ( 1 ) . والذي نريد ان نقوله هنا : ان ما ذكره انما يتم لو بنى على حجية أصالة العموم - بلحاظ أنها إمارة - في مطلق اللوازم العقلية ، أو ان دلالتها على ثبوت الحرمة في غير العالم بالدلالة الالتزامية العرفية ، ولكنه ( قدس سره ) لا يلتزم بالشق الأول ، كما أن الشق الثاني ممنوع ، إذ الملازمة اتفاقية ناشئة من العلم الاجمالي ، فلا تكون سببا للظهور العرفي الذي هو موضوع الحجية . فلاحظ جيدا ولتكن على ذكر منه لعله ينفعك في مقام آخر . * * *
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 457 - الطبعة الأولى .