تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بحيث يكون الدليل الدال على المتعبد به دالا بالملازمة العرفية على ثبوت لازمه . وثانيهما : أن يكون اللازم مفاد امارة كالمدلول المطابقي ، فيكون الدليل حجة فيه بالعنوان الذي يكون حجة في مدلوله المطابقي كموارد الخبر ، فان الاخبار بالشئ اخبار يلازمه ، فهناك خبران أحدهما باللازم والاخر بالملزوم . وليس عكس النقيض بالنسبة إلى العام من أحد النحوين . الثاني : ما ذكره المحقق العراقي في مقالاته من أن العام لا نظر له إلى تعيين المصاديق وتشخيصها ، بل هو انما يتكفل الحكم على تقدير الموضوع ( 1 ) . وفي كلا الوجهين نظر : اما الأول : فلان عكس النقيض لازم بين للحكم العام ، فإنه من الواضح ان ثبوت الحكم واقعا لجميع افراد العام يلازم نفي العام عما لا ثبوت للحكم فيه . وعليه ، فالدليل الدال على ثبوت الحكم واقعا لجميع الافراد دال بالملازمة على نفي العموم عن غير مورد الحكم . فعكس النقيض بواقعه - لا بلفظه وبهذا الاصطلاح - امر لا ينكره أحد وتشهد له الأمثلة العرفية في مختلف الموارد ، فمثلا لو عرف أهل بلدة بالسخاء وجاء شخص ادعى انه من أهل تلك البلدة ولم يكن سخيا فإنه يكذب في دعواه بدعوى أن أهل تلك البلدة أسخياء وأنت لست بسخي . ونظير ذلك كثير . واما الثاني : فلان عدم نظر العام إلى تشخيص مصاديقه مسلم ، لكنه بالنسبة إلى مدلوله المطابقي وبلا واسطة ، فإنه عبارة عن الحكم على تقدير ، ولا يسلم عدم نظره أصلا ولو بوسائط كما فيما نحن فيه ، فإنه يتكفل بالدلالة الالتزامية العرفية بيان كبرى كلية لتعيين المصداق ، فينشأ تشخيصه من ضم صغرى إلى هذه الكبرى . فتدبر .
هامش
( 1 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين . مقالات الأصول 1 / 153 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 341 | السيد عبد الصاحب الحكيم