تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فقط . وعليه ، فلا يكون العام حجة في عكس النقيض الذي هو مدلول التزامي له حتى يثبت به عدم كون زيد عالما . وهذا غير جار في هذه المسألة - أعني : مسألة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية - وذلك لان الخاص الذي يحاول التمسك به في اثبات عكس نقيضه حجة في مدلوله المطابقي - ولو بواسطة أصالة العموم - ، فيمكننا ان نقول إن المراد الواقعي هو عدم جواز لعن كل مؤمن من بني أمية ولو كان هذا الشخص - أعني المشكوك - ولا ينافيه ثبوت حكم العام له لان ثبوته ظاهري لا واقعي ، إذ لو علم بأنه مؤمن خرج عنه جزما ، وإذا كان الخاص حجة في مدلولة المطابقي على عمومه كان حجة في مدلوله الالتزامي أيضا ، فيدل على أن من يجوز لعنه ليس بمؤمن ، فإذا ضم هذا إلى صغرى جواز لعن الفرد المشكوك ثبت انه ليس بمؤمن . وبالجملة : الفرق ان احتمال التخصيص ههنا ينفي بأصالة العموم ولا يمكن نفيه هناك بها . فيلزم التفكيك بين الدلالة المطابقية والالتزامية في الحجية هناك ولا يلزم ههنا . وهذا فرق فارق بلا اشكال . هذا كله فيما يتعلق بتوجيه كلام صاحب الكفاية وهو مما لا نعهد له سابقة بيان . وبما انك عرفت أن تمامية كلامه فيما نحن فيه تبتني على الالتزام بحجية العام في عكس نقيضه . فلا بد من تحقيق ذلك . فقد أنكرت حجية العام في عكس نقيضه لوجهين : الأول : ان الامارة لا تكون حجة في مطلق اللوازم ، بل هي حجة في نحوين منهما : أحدهما : أن يكون بين المتعبد به ولازمه ملازمة بينة بالمعنى الأخص ،
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 340 | السيد عبد الصاحب الحكيم