تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لها غيره . وبالجملة : الفرد المشكوك الذي يثبت له حكم العام يدور امره بين خروجه عن الخاص تخصيصا أو تخصصا ، فببركة عكس نقيض الخاص يثبت انه خارج بالتخصص لا بالتخصيص . والخلاصة ان دليل العام في المقام لا يتكفل سوى نفي حكم الخاص عنه واثبات ضده كدليل حرمة اكرام زيد في تلك المسألة . واما اثبات انه ليس من افراد الخارج عنه في حكمه فهو ببركة عكس النقيض ، فان الامر ههنا يدور بين التخصيص والتخصص ولولا عكس النقيض لا طريق إلى نفي التخصيص واثبات التخصص . وإذا ثبت بوضوح اتحاد المسألتين موضوعا وانهما من واد واحد يتوجه على صاحب الكفاية سؤال الفرق الموجب لتمسكه بعكس النقيض ههنا وتوقفه في تلك المسألة . يمكن الجواب : بان المسألتين وان اتحدتا موضوعا وكونهما معا من دوران الامر بين التخصيص والتخصص ، لكن في البين ما يوجب الفرق . وذلك لان توقف صاحب الكفاية عن التمسك بأصالة العموم في تلك المسألة انما كان لأجل ان أصالة العموم ليست حجة في المدلول المطابقي ، وذلك لأنه مع العلم بخروج : " زيد " عن حكم : " كل عالم يجب اكرامه " والشك في أنه عالم أو غير عالم لا يمكننا ان نقول إن المراد الواقعي ثبوت الحكم لجميع ما يفرض كونه عالما حتى ولو كان زيدا ، للعلم بخروجه ، اذن فهو ليس حجة في المدلول المطابقي . والأصول اللفظية وان كانت حجة في مدلول الكلام الالتزامي ، الا ان القدر المتيقن حجيتها فيه في مورد تكون حجة في المدلول المطابقي ، اما مع عدم حجيتها في المدلول المطابقي فلا دليل على حجيتها لاثبات المدلول الالتزامي
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 339 | السيد عبد الصاحب الحكيم