تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وهذه المسألة تتحد موضوعا مع المسألة التي ذكرها بعد ذلك التي موضوعها : ما إذا ورد عام ثم علم بعدم ثبوت الحكم لفرد وشك في أنه من افراد العام وقد خرج بالتخصيص أو انه ليس من افراده فيكون خارجا بالتخصص ( 1 ) . وهي أحد موارد دوران الامر بين التخصيص والتخصص ، وقد وقع الكلام في أنه هل يجوز التمسك بأصالة العموم في اثبات عدم التخصيص وخروجه بالتخصص ؟ . وبيان اتحادهما موضوعا : ان التمسك بأصالة العموم في اثبات كون الخارج خارجا بالتخصص لا بالتخصيص ، انما هو لأجل دعوى أن العام كما له دلالة على ثبوت الحكم لجميع افراده له دلالة التزامية على أن من لا يثبت له الحكم ليس من افراده ، وهو ما يعبر عنه في الاصطلاح المنطقي بعكس النقيض . فقول القائل : " كل عالم يجب اكرامه " يدل على أن : " من لا يجب اكرامه ليس بعالم " ، فإذا علم بعدم وجوب اكرام زيد وشككنا في أنه فيدل على عدم كون زيد عالما وانه خارج بالتخصص لا التخصيص . وبنظير هذا البيان توصل صاحب الكفاية - فيما نحن فيه - إلى اثبات كون الفرد المشكوك ليس من افراد الخاص ، وذلك لان لدينا عاما وهو مثلا : " يجوز لعن بني أمية قاطبة " وخاصا وهو مثلا : " يحرم لعن المؤمن منهم " وهذا الخاص يدل بعكس النقيض على : " ان من لا يحرم لعنه ليس بمؤمن " ، فإذا تكفل العام اثبات جواز اللعن كان دالا بضميمة عكس نقيض الخاص على عدم كون الفرد مؤمنا وانه خارج عن الخاص تخصصا لا تخصيصا . فمراده ( قدس سره ) من قوله : " وكل من جاز لعنه ليس مؤمنا " بيان عكس نقيض الخاص ، إذ لا منشأ
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 225 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .