تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المصداقية للمخصص اللبي ، والفرق بينه وبين المخصص اللفظي ، بان العام كما يدل على عدم منافاة عنوان ما لحكمه كذلك يدل على عدم وجود المنافي من بين افراده ، فأصالة العموم محكمة في كلتا الشبهتين - أعني الحكمية والموضوعية - . والمخصص اللفظي يدل على منافاة موضوعه لحكم العام كما يدل على وجود المنافي في افراد العام ، والا لكانت تصدي المولى لبيانه عبثا ولغوا ، فيمنع حجية العام في كلتا الشبهتين اما المخصص اللبي فلا يكشف إلا عن وجود المنافاة دون وجود المنافي كما لا يخفى ، فهو انما يمنع حجية العام في الشبهة الحكمية دون الشبهة الموضوعية ( 1 ) . ويتوجه عليه : ان ما ذكره بالنسبة إلى المخصص اللبي انما يتم بالنسبة إلى ما كان العموم مفاد القضية الخارجية . اما إذا كان الحكم ثابتا بنحو القضية الحقيقية فلا يتم كلامه ، لما عرفت من عدم النظر فيه إلى مقام تشخيص الموضوع وتطبيقه على افراده ، بل هو ثابت لموضوعه المقدر الوجود ، وتشخيصه لا يرتبط بالمولى ، بل هو موكول إلى المكلف نفسه . فلاحظ تدبر . ثم إن صاحب الكفاية ( قدس سره ) - بعد ما ذكر حجية العام في الفرد المشكوك للمخصص اللبي - ذكر أنه يمكن التمسك بأصالة العموم في اثبات كون المشكوك ليس من افراد الخاص ، فيقال في مثل : " لعن الله بني أمية قاطبة " المخصص بالمؤمن منهم ، ان فلانا يجوز لعنه وان شك في ايمانه تمسكا بأصالة العموم ، وكل ما جاز لعنه ليس بمؤمن فينتج فلانا ليس مؤمنا ( 2 ) . ولا يخفى ان هذا المطلب يتأتى في موارد الشبهة المصداقية مطلقا ولو كان المخصص لفظيا ، فيما لو التزم بجواز التمسك بالعموم فيها .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 341 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 223 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 337 | السيد عبد الصاحب الحكيم