تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كما عرفت . ومنه تظهر المسامحة في جعله مثال الشبهة المصداقية في القضية الخارجية كما ورد في أجود التقريرات ( 1 ) ، والذي يخطر بالبال انه لم ينتبه لذلك في بعض المباحث التي يتعرض فيها لأقسام القضايا . والمثال الصحيح هو النحو الثاني ، فإنه لا يوجب تغييرا في موضوع الحكم على باقي الافراد ، بل يبقى الموضوع على ما كان عليه فهو نظير اخراج بعض افراد الجماعة عنهم تكوينا ، ولا يضر التخصيص بكون المولى في مقام احراز الانطباق وتشخيص موضوع الحكم . ولكن ذلك كله لا ينفع نحن بصدده من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما إذا اشتبه فرد في كونه من الباقين أو المخرجين ، فلا وجه لتوهم التمسك بالعام في اثبات الحكم له ، إذ الحكم في القضية الخارجية ، لما كان ثابتا لواقع المعين المشار إليه بعنوان عام ، كان موضوع الحكم العام في الحقيقة مباينا لموضوع الحكم الخاص ، فتكون نسبة الدليلين إلي المشتبه على حد سواء . وبالجملة : إذا قال : " أكرم هؤلاء " فكأنه قال : " أكرم زيدا وعمرا وبكرا وخالدا وباقرا " ، فإذا قال : " لا تكرم هؤلاء " مشيرا إلى باقر وخالد ، كان موضوع الحكم العام زيدا وعمرا وبكرا ، وموضوع الخاص خالدا وباقرا ، فمع التردد في شخص انه بكر أو خالد لم يكن وجه لتوهم شمول حكم العام له . وهذا واضح بأدنى تأمل . هذا تمام الكلام في المقام الأول . المقام الثاني : فيما إذا كان المخصص لبيا . والحق هو التفصيل بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية . فإذا قال :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي : السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 460 - الطبعة الأولى .