كما عرفت .
ومنه تظهر المسامحة في جعله مثال الشبهة المصداقية في القضية الخارجية
كما ورد في أجود التقريرات ( 1 ) ، والذي يخطر بالبال انه لم ينتبه لذلك في بعض
المباحث التي يتعرض فيها لأقسام القضايا .
والمثال الصحيح هو النحو الثاني ، فإنه لا يوجب تغييرا في موضوع الحكم
على باقي الافراد ، بل يبقى الموضوع على ما كان عليه فهو نظير اخراج بعض
افراد الجماعة عنهم تكوينا ، ولا يضر التخصيص بكون المولى في مقام احراز
الانطباق وتشخيص موضوع الحكم .
ولكن ذلك كله لا ينفع نحن بصدده من التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية كما إذا اشتبه فرد في كونه من الباقين أو المخرجين ، فلا وجه لتوهم
التمسك بالعام في اثبات الحكم له ، إذ الحكم في القضية الخارجية ، لما كان ثابتا
لواقع المعين المشار إليه بعنوان عام ، كان موضوع الحكم العام في الحقيقة مباينا
لموضوع الحكم الخاص ، فتكون نسبة الدليلين إلي المشتبه على حد سواء .
وبالجملة : إذا قال : " أكرم هؤلاء " فكأنه قال : " أكرم زيدا وعمرا وبكرا
وخالدا وباقرا " ، فإذا قال : " لا تكرم هؤلاء " مشيرا إلى باقر وخالد ، كان موضوع
الحكم العام زيدا وعمرا وبكرا ، وموضوع الخاص خالدا وباقرا ، فمع التردد في
شخص انه بكر أو خالد لم يكن وجه لتوهم شمول حكم العام له . وهذا واضح
بأدنى تأمل .
هذا تمام الكلام في المقام الأول .
المقام الثاني : فيما إذا كان المخصص لبيا .
والحق هو التفصيل بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية . فإذا قال :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي : السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 460 - الطبعة الأولى .