تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وقصره على بعض افراده ، لم يكن العام حجة في الفرد المشتبه ، لعدم كونه ناظرا إلى تشخيص موضوع حكمه ، ولا يختلف الحال بين الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية . فتلخص ان ما افاده ( قدس سره ) مما لا يمكن الالتزام به . ثم إنه قد يتخيل : امكان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان ثبوت الحكم بنحو القضية الخارجية ، بمعنى ان الدليل العام كان يتكفل جعل الحكم على موضوع محرز محقق من قبل المولى نظير : " أكرم جيراني " ، بدعوى أن الدليل يتكفل اثبات الموضوع واحرازه وأمر تطبيقه بيد المولى فيكون حجة مع الشك ( 1 ) . والتحقيق : انه توهم فاسد ، وذلك لان المخصص تارة يكون بنحو القضية الحقيقة . وأخرى بنحو القضية الخارجية ، فإذا قال : " أكرم هؤلاء " مشيرا إلى جماعة جلوس معينين ، فتارة يقول في مقام التخصيص : " لا تكرم الفاسق منهم " وأخرى يقول : " لا تكرم هؤلاء " مشيرا إلى قسم من الجماعة . فعلى الأول يكون الحكم فيه كالحكم في القضايا الحقيقية ، وذلك لأنه يكشف عن عدم ارادته اكرام الفاسق من الجماعة عدم تصديه إلي تعيينه ، بل أوكله إلى المكلف نفسه ، فتكون نتيجة التخصيص انقلاب العام إلى قضية حقيقية أو صيرورته مركبا من قضية خارجية وحقيقية ، لأنه يكشف عن عدم تصدي المولى لاحراز الانطباق من جهة عنوان الفسق . وعلى كل حال فمع الشك في فسق أحدهم لا يثبت له الحكم ، لترتبه على غير الفاسق منهم بنحو فرض الوجود . ومثل هذا النحو نستطيع ان نقول بأنه خارج عن باب القضية الخارجية .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي : السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 459 - الطبعة الأولى .