وقصره على بعض افراده ، لم يكن العام حجة في الفرد المشتبه ، لعدم كونه ناظرا
إلى تشخيص موضوع حكمه ، ولا يختلف الحال بين الشبهة الموضوعية والشبهة
الحكمية .
فتلخص ان ما افاده ( قدس سره ) مما لا يمكن الالتزام به .
ثم إنه قد يتخيل : امكان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا كان
ثبوت الحكم بنحو القضية الخارجية ، بمعنى ان الدليل العام كان يتكفل جعل
الحكم على موضوع محرز محقق من قبل المولى نظير : " أكرم جيراني " ، بدعوى أن
الدليل يتكفل اثبات الموضوع واحرازه وأمر تطبيقه بيد المولى فيكون حجة
مع الشك ( 1 ) .
والتحقيق : انه توهم فاسد ، وذلك لان المخصص تارة يكون بنحو القضية
الحقيقة . وأخرى بنحو القضية الخارجية ، فإذا قال : " أكرم هؤلاء " مشيرا إلى
جماعة جلوس معينين ، فتارة يقول في مقام التخصيص : " لا تكرم الفاسق منهم "
وأخرى يقول : " لا تكرم هؤلاء " مشيرا إلى قسم من الجماعة .
فعلى الأول يكون الحكم فيه كالحكم في القضايا الحقيقية ، وذلك لأنه
يكشف عن عدم ارادته اكرام الفاسق من الجماعة عدم تصديه إلي تعيينه ، بل
أوكله إلى المكلف نفسه ، فتكون نتيجة التخصيص انقلاب العام إلى قضية
حقيقية أو صيرورته مركبا من قضية خارجية وحقيقية ، لأنه يكشف عن عدم
تصدي المولى لاحراز الانطباق من جهة عنوان الفسق .
وعلى كل حال فمع الشك في فسق أحدهم لا يثبت له الحكم ، لترتبه على
غير الفاسق منهم بنحو فرض الوجود .
ومثل هذا النحو نستطيع ان نقول بأنه خارج عن باب القضية الخارجية .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي : السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 459 - الطبعة الأولى .