تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يختص بالعبد ، بل مشترك بين العبد والمولى فلا معنى لتصديه لرفع الجهل من جهتها . ودفع هذه الدعوى : بأنه لا يشترك في تصدي المولى لرفع الجهل في الشبهة الموضوعية علمه فيها ، بل له نصب طرق وامارات تتكفل رفع الجهل ولو كان هو جاهلا فيها كما لا يخفى جدا . هذا ولكن الحق عدم حجية العام في الشبهة الموضوعية في الجملة ، لا لأجل هذا البيان ، بل لأجل ان الحجية موضوعها الظهور التصديقي للكلام ، وهو يتوقف على كون المتكلم بصدد الإفادة والاستفادة ، وفي مقام ابراز مرامه باللفظ وهو يتفرع على التفاته لمرامه ، ومع جهله به واحتمال خروجه عن مرامه كيف يتعلق قصده بتفهيمه ؟ . وعليه ، فما كان من الشبهات الموضوعية ناشئا عن اشتباه الأمور الخارجية لم يكن العام فيه حجة لجهل المولى به وعدم تصديه لتفهيمه باللفظ . وما كان منها ناشئا عن الشبهة الحكمية كان العام حجة فيه لكون مرجع رفع الجهل فيه هو المولى فله ان يتصدى لتفهيم ثبوت الحكم فيه . وذلك نظير ما ورد من عدم صحة الصلاة في النجس ، فإنه مخصص لعموم الامر بالصلاة ، فإذا شك في نجاسة شئ لأجل الشك في جعل النجاسة له - كالحيوان المتولد من طاهر ونجس - صح التمسك بعموم الامر بالصلاة في اثبات صحة الصلاة في جلده . هذا ما أفاده ( قدس سره ) بتوضيح منا مع تلخيص واجمال لبعض كلماته ، إذ المهم ما يختص به من البيان وهو أمران : أحدهما : بيان الفرق بين باب التخصيص وباب التقييد . وثانيهما : التزامه بحجية العام في الشبهة المصداقية الناشئة عن اشتباه