تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
التأويل . والأمر سهل بعد وضوح الفرق الواقعي بين النحوين . ولا يخفى انه لا يصح التمسك بالمطلق في الشبهة المصداقية في النحو الأول ، لان موضوع الحكم هو المقيد كما عرفت ، فلا يجرز انطباقه على المشكوك . اما النحو الثاني فلا دليل ولا شاهد على وقوع التسالم على عدم التمسك فيه بالمطلق في الشبهة المصداقية . واما ما استشهد به من الأمثلة ، فهو من قبيل الأول لا الثاني ، فلا يصلح شاهدا على مدعاه . بل يمكننا دعوى : ان الشاهد على خلاف ما ذكره ، فقد نسب إلى المشهور التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بلحاظ فتواهم بالضمان في مورد الشك في كون اليد به أمانة أو عادية . ومن الواضح ان ما يدل على الضمان من المطلق لا العام كقاعدة : " على اليد . . . " ونحوها . وسواء تمت هذه النسبة أم لم تتم فهي تشهد لنا ، لان ظاهرها عدم كون ما ادعاه من الأمور الارتكازية المسلمة . كما انك عرفت فتوى البعض بنجاسة مشكوك الكرية إذا لاقى نجسا تمسكا باطلاق تنجيس النجس لما يلاقيه المقيد بالكر . وخامسا : لو سلم وقوع التسالم على عدم التمسك ، بالمطلق في مورد الشبهة المصداقية للمقيد مطلقا وفي كلا النحوين ، فهو لا يقتضي اختلاف البابين فيما ذكره من عدم استلزام التخصيص لتغيير موضوع الحكم واستلزام التقييد لذلك ، وذلك لأنه سيأتي انشاء الله تعالى بيان ان شأن مقدمات الحكمة ليس إلا بيان إرادة الطبيعة المطلقة السارية في تمام الافراد ، واما خصوصية الشمول والبدلية وغيرها فهي تستفاد من قرينة أخرى عقلية أو غيرها ، فعموم