الحكم دون الناشئة عن الاشتباه الخارجي ، بالبيان الذي عرفته ( 1 ) .
والذي نستطيع ان نقوله : ان كلامه بكلتا جهتيه غير تام ، ومما لا يمكن
المساعدة عليه .
اما الجهة الأولى : فيتوجه عليها :
أولا : ان ما ذكره من الفرق بين التخصيص والتقييد لا يتم على مبنى من
يذهب إلى أن التخصيص يرجع إلى تقييد اطلاق المدخول ، وان شأن أداة العموم
ليس إلا إفادة الاستغراق لا إفادة عموم المدخول ، فإنه بالاطلاق ومقدمات
الحكمة .
فان واقع التخصيص - على هذا المبني الذي اخترناه وذهب إليه المحقق
النائيني ( 2 ) واستقربه صاحب الكفاية ( 3 ) - لا يختلف عن التقييد ، والفرق بينهما
لفظي واصطلاحي لا غير .
وثانيا : انه لا يتم بالنسبة إلى ما كان المخصص أحواليا - حتى على مبنى
من يذهب إلى أن إفادة العموم بالأداة - ، لأنه يتكفل تقييد اطلاق المدخول
بلحاظ أحوال الفرد ، وذلك كالمثال المتداول وهو : " لا تكرم فساق العلماء " بالنسبة
إلى : " أكرم كل عالم " ، وذلك لان من يذهب إلى أن إفادة العموم بالأداة انما
يذهب إلى أن ذلك بلحاظ التعميم من جهة الافراد ، اما التعميم بلحاظ أحوال
الفرد كالفسق وغيره فهو مفاد الاطلاق لا الأداة .
فالمخصص المزبور يصادم اطلاق المدخول ، فيرجع واقعه إلى التقييد وان
سمي بالمخصص .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 2 / 519 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين . مقالات الأصول 1 / 149 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 441 و 450 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .