تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
صاحب الكفاية في مبحث النواهي وفي هذا المبحث ( 1 ) . الجهة الرابعة : ان العموم الثابت في هذين الموردين يختلف عن سائر موارد العموم فلا تترتب عليه آثاره ، ومن جملتها التخصيص ، فان ما يدل على وجود زيد في الدار أو وجود العالم فيها يعارض قوله : " لا رجل في الدار " بخلاف مثل : " لا تكرم فساق العلماء " فإنه مخصص لدليل : " أكرم العلماء " ولا يعارضه ، بل يقدم عليه بلا كلام . وهذه نكتة مهمة مغفول عنها في كلمات الاعلام ، وسيأتي تحقيقها في المبحث الآتي انشاء الله تعالى . الثالثة : صيغة " كل " فإنها تدل على العموم بلا كلام ، وانما الكلام في كونها تابعة في السعة والضيق لما يراد من مدخولها ، أو انها تدل على سعة المدخول وعمومه . والذي يظهر من صاحب الكفاية ( 2 ) وصريح المحقق النائيني الأول ( 3 ) . وهذا البحث ذو اثر مهم في باب الاستنباط ، ويظهر واضحا فيما لو تعارض العام والمطلق ، فإنه لو كانت دلالة العام تابعة لعموم مدخوله ، وكان عموم المدخول مستفادا من مقدمات الحكمة ، لم يتقدم العام على المطلق لصلاحية كل منهما لان يكون بيانا للاخر ، بخلاف ما لو كان لفظ : " كل " دالا بنفسه على عموم المدخول ، فان العام يتقدم على المطلق لصلاحيته لان يكون بيانا على المطلق دون العكس ، لان دلالة المطلق تعليقية ودلالة العام تنجيزية ، وسيأتي ذلك مفصلا في مبحث التعادل والترجيح ، وانما غرضنا الإشارة إلى الأثر . وعلى كل حال ، فقد ذهب المحقق النائيني - وهو ظاهر الكفاية - إلى أن : " كل " لا تدل على عموم المدخول ، بل هي تدل على عموم ما يراد من المدخول ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 150 و / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 441 و 450 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 302 | السيد عبد الصاحب الحكيم