تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فلا بد في تعيين المراد من المدخول من دليل ، وما يدل على عمومه هو الاطلاق ومقدمات الحكمة . وأورد عليه السيد الخوئي ( حفظه الله ) - بما يتضمنه كلام الأصفهاني في حاشية الكفاية ( 1 ) - من أن ذلك يستلزم لغوية : " كل " لأنه إذا أحرز عموم مدخولها بمقدمات الحكمة فلا يبقى ل‍ : " كل أي أثر " ( 2 ) . ويمكن دفع هذا الايراد : بان جريان مقدمات الحكمة في المدخول لا يلازم لغوية : " كل " ، فإنه يمكن ان يلتزم بدلالتها على الشمول في قبال البدلية . إذ عرفت أن في العموم مقامين ، مقام لحاظ الطبيعة منطبقة على جميع افرادها . ومقام تعلق الحكم بجميع الافراد - بنحو الاستغراق أو المجموعية - في قبال تعلقه بفرد على سبيل البدل . فمقدمات الحكمة تعين المقام الأول . و " كل " تعين المقام الثاني . وبالجملة : إن لدينا مراحل ثلاثة : الأولى : الطبيعة الصالحة للانطباق على جميع افرادها . الثانية : الطبيعة المنطبقة فعلا على جميع الافراد . الثالثة : أخذ جميع الافراد في موضوع الحكم في قبال الفرد عل سبيل البدل . فالنزاع في أن الدال على المرحلة الثانية هل هو لفظ " كل " ، فتدل عليها كما تدل على المرحلة الثالثة أو انه مقدمات الحكمة ، فلو عبر عن " كل عالم " بمفهوم تفصيلي فقيل : " جميع افراد العالم " فهل يقصد بيان إرادة افراد العالم بلفظ : " كل " أو بالاطلاق ومقدمات الحكمة ؟ .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 335 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 440 هامش رقم ( 1 ) - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 303 | السيد عبد الصاحب الحكيم