ولا نستطيع الجزم بأحد الوجهين فعلا لعدم الدليل على كل منهما . وسيأتي
في المبحث الآتي ما لعلنا نستطيع الجزم به بأحد الطرفين .
واما قول الكفاية : " نعم لا يبعد أن يكون ظاهرا عند اطلاقها في
استيعاب جميع افرادها " ( 1 ) . فلا نعرف المراد منه ، وهل هو عدول عما استظهره
أولا والتزام بتكفل : " كل " للدلالة على المرحلة الثانية . أو هو مجرد احتمال وبيان
قيل ؟ . فلاحظ وتأمل .
الرابعة والخامسة : الجمع والمفرد المحلى بالألف واللام ، والكلام فيهما من
جهتين :
الأولى : في دلالتهما على العموم ، وسيأتي الكلام فيها في مبحث المطلق
والمقيد انشاء الله تعالى . فانتظر .
الثانية : في أنهما لو كانتا دالتين على العموم ، فهل يدلان على عموم
المدخول أو على عموم ما يراد من المدخول ؟ . ذهب صاحب الكفاية إلى الثاني ،
فالتزم بان تحديد المراد فيهما تابع لسعة المدخول وضيقه . وان اطلاق التخصيص
على ذكر القيد المتصل من قبيل قول القائل : " ضيق فم الركية " ( 2 ) . ولا يخفى ان
هذا البحث انما يتأتى في الجمع بناء على أن الدال على العموم هو أداة التعريف ،
فتكون مثل : " كل " ، فيبحث في دلالتها على عموم المدخول أو عموم ما يراد منه ،
واما بناء على أن دلالته على العموم من باب دلالة اللام على العهد وتعين آخر
مراتب الجمع ، فلا معنى للبحث المزبور والترديد المتقدم ، إذ لا موضوع له .
نعم لا بد من ملاحظة المدخول وحده لبيان ما هو المتعين من أنواع
الجمع . فالتفت ولا تغفل .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .