تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولا نستطيع الجزم بأحد الوجهين فعلا لعدم الدليل على كل منهما . وسيأتي في المبحث الآتي ما لعلنا نستطيع الجزم به بأحد الطرفين . واما قول الكفاية : " نعم لا يبعد أن يكون ظاهرا عند اطلاقها في استيعاب جميع افرادها " ( 1 ) . فلا نعرف المراد منه ، وهل هو عدول عما استظهره أولا والتزام بتكفل : " كل " للدلالة على المرحلة الثانية . أو هو مجرد احتمال وبيان قيل ؟ . فلاحظ وتأمل . الرابعة والخامسة : الجمع والمفرد المحلى بالألف واللام ، والكلام فيهما من جهتين : الأولى : في دلالتهما على العموم ، وسيأتي الكلام فيها في مبحث المطلق والمقيد انشاء الله تعالى . فانتظر . الثانية : في أنهما لو كانتا دالتين على العموم ، فهل يدلان على عموم المدخول أو على عموم ما يراد من المدخول ؟ . ذهب صاحب الكفاية إلى الثاني ، فالتزم بان تحديد المراد فيهما تابع لسعة المدخول وضيقه . وان اطلاق التخصيص على ذكر القيد المتصل من قبيل قول القائل : " ضيق فم الركية " ( 2 ) . ولا يخفى ان هذا البحث انما يتأتى في الجمع بناء على أن الدال على العموم هو أداة التعريف ، فتكون مثل : " كل " ، فيبحث في دلالتها على عموم المدخول أو عموم ما يراد منه ، واما بناء على أن دلالته على العموم من باب دلالة اللام على العهد وتعين آخر مراتب الجمع ، فلا معنى للبحث المزبور والترديد المتقدم ، إذ لا موضوع له . نعم لا بد من ملاحظة المدخول وحده لبيان ما هو المتعين من أنواع الجمع . فالتفت ولا تغفل .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 217 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .