مؤونة أو كان ظاهرا فيه .
وان كان المراد ان الظاهر الأولي للكلام هو العموم الاستغراقي ، وغيره
يحتاج إلى قرينة فيحمل الكلام عليه عند عدمها كحمل المطلق على الاطلاق
عند عدم التقييد .
فهي دعوى بلا دليل ولا شاهد عليها ، فما افاده لا يقبل الاقرار به .
والحق ان الكلام لا ظهور له في أحدهما بدون قرينة حال أو مقال ، فمع
عدمها يكون الكلام مجملا والمرجع إلى الأصل العملي .
ثم إن صاحب الكفاية ذكر ان شمول مثل لفظ " عشرة " لآحادها
المندرجة تحتها ليس من باب العموم ودلالة العام على افراده ، لما عرفت من أن
العام هو المفهوم الصالح للانطباق على كل فرد من افراده مثل : " عالم " في : " كل
عالم " ، ومفهوم : " عشرة " لا يصلح للانطباق على كل واحد مما يعمه ( 1 ) .
ولا يخفى ان لهذا المطلب اثرا عمليا ، يظهر فيما سيأتي انشاء الله تعالى في
مبحث حجية العام في الباقي وعدم منافاة التخصيص له ومعارضته ، فإنه لو التزم
بذلك في العام لأجل عمومه لا يثبت لمثل العشرة إذا ورد دليل يتكفل اخراج
بعض افرادها ، بل يكون الدليل المخرج معارضا لها ، وسيأتي توضيح ذلك انشاء
الله تعالى فانتظر .
صيغ العموم
ذكر صاحب الكفاية ان للعموم صيغة تخصه كالخصوص ، ولا وجه
لدعوى عدم وجود صيغة تخصه وذكر الوجه الذي يستند إليه المانعون ورده ( 2 ) .
وهذا الامر لا نعرف له اثرا عمليا فعلا ، فلا لزوم لإطالة الكلام فيه .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 216 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .