تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والأمر سهل بعد أن لم يكن هناك اثر عملي للأقسام المذكورة . وقد تعرض المحقق النائيني إلى امرين ( 1 ) لا يخلوان عن أثر : الأمر الأول : انه أنكر العموم البدلي وألحقه بالمطلق لكونه يستفاد غالبا من اطلاق المتعلق . ويرد عليه : أولا : ان لمهم في اثبات العموم البدلي هو تقديمه على الاطلاق المعارض له ، لان دلالته لفظية بخلاف دلالة المطلق . وهذا الامر يرتبط بواقع العام البدلي وهو كون الدال فيه لفظا لا بتسميته عاما أو مطلقا ، فلا اثر للتسمية في المقام . وثانيا : ان وجود بعض الافراد مما يدل عليه اللفظ يكفي في المطلب وتحرير الكلام . الأمر الثاني : في بيان ما هو المتعين اثباتا مع عدم القرينة مع دوران الامر بين العموم الاستغراقي والعموم المجموعي . والذي ذكره هو ان المتعين مع عدم القرينة هو العموم الاستغراقي لاحتياج العموم المجموعي إلى مؤونة زائدة . ويرد عليه : ان مراده . . . ان كان أن الكلام ظاهر في الاستغراقي لأجل احتياج غيره إلى مؤونة فهو في مقام الاستدلال على ثبوت الظهور في نفسه بذلك وتعليله به . ففيه : أولا : ان الاستغراقية إلى تحتاج إلى مؤونة كالمجموعية كما تقدم ، وليست نسبة الاستغراقية إلى المجموعية نسبة الأقل والأكثر بل نسبة التباين . وثانيا : ان احتياج أحد القسمين إلى مؤنة زائدة لا يعين ظهور الكلام فيما ليس فيه مؤنة ، وأي ربط لذلك بالظهور أو الوضع ، فلعله قد يوضع اللفظ لما فيه
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 443 - الطبعة الأولى .