تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الأول على الشمول لفظية ، ودلالة الثاني بالقرينة العامة ، وبيان ان ذلك لا يتنافى مع احتياج مدخول أداة العموم إلى مقدمات الحكمة ( 1 ) . وهذا الامر له اثر مهم في باب التعارض ، ولذا يتعرض إليه في ذاك البحث ، ولأجل ذلك فما افاده المحقق النائيني مرسلا له إرسال المسلمات - مع أنه محل بحث وسيأتي فيه انشاء الله تعالى - ، ذكر للامر قبل محله وتعرض له قبل وقته ، وكان الأولى ايكاله إلى محله ، والأمر سهل أيضا . أقسام العموم ينقسم العموم بلحاظ مقام تعلق الحكم إلى أقسام ثلاثة : الاستغراقي والمجموعي والبدلي ، فالعموم في جميعها بمعنى واحد والاختلاف في كيفية اخذه في موضوع الحكم . بيان ذلك : ان المفهوم العام يلحظ بنحو الشمول واستيعاب جميع الافراد ، بمعنى انه يلحظ المفهوم المنطبق على جميع افراده ثم إنه بعد ذلك . . . تارة : يلحظ جميع الافراد موضوعا للحكم . وأخرى : يلحظ كل فرد فرد موضوعا للحكم . وثالثة : يلحظ فرد منها على سبيل البدل . فالأول هو العام المجموعي . والثاني هو الاستغراقي . والثالث هو البدلي ، فهناك لحاظ واحد تشترك فيه جميع الأقسام وهو لحاظ جميع الافراد ، ولحاظ آخر تختلف فيه الأقسام . ومن هنا يظهر ما في كلام المحقق النائيني ( 2 ) وما يتراءى من عبارة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 440 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 443 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 296 | السيد عبد الصاحب الحكيم