الأول على الشمول لفظية ، ودلالة الثاني بالقرينة العامة ، وبيان ان ذلك لا يتنافى
مع احتياج مدخول أداة العموم إلى مقدمات الحكمة ( 1 ) .
وهذا الامر له اثر مهم في باب التعارض ، ولذا يتعرض إليه في ذاك
البحث ، ولأجل ذلك فما افاده المحقق النائيني مرسلا له إرسال المسلمات - مع أنه
محل بحث وسيأتي فيه انشاء الله تعالى - ، ذكر للامر قبل محله وتعرض له قبل
وقته ، وكان الأولى ايكاله إلى محله ، والأمر سهل أيضا .
أقسام العموم
ينقسم العموم بلحاظ مقام تعلق الحكم إلى أقسام ثلاثة : الاستغراقي
والمجموعي والبدلي ، فالعموم في جميعها بمعنى واحد والاختلاف في كيفية اخذه
في موضوع الحكم .
بيان ذلك : ان المفهوم العام يلحظ بنحو الشمول واستيعاب جميع الافراد ،
بمعنى انه يلحظ المفهوم المنطبق على جميع افراده ثم إنه بعد ذلك . . .
تارة : يلحظ جميع الافراد موضوعا للحكم .
وأخرى : يلحظ كل فرد فرد موضوعا للحكم .
وثالثة : يلحظ فرد منها على سبيل البدل .
فالأول هو العام المجموعي . والثاني هو الاستغراقي . والثالث هو البدلي ،
فهناك لحاظ واحد تشترك فيه جميع الأقسام وهو لحاظ جميع الافراد ، ولحاظ آخر
تختلف فيه الأقسام .
ومن هنا يظهر ما في كلام المحقق النائيني ( 2 ) وما يتراءى من عبارة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 440 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 443 - الطبعة الأولى .