تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الكفاية ( 1 ) ، من أن هذا التقسيم بلحاظ كيفية تعلق الحكم ، الظاهر في تأخره عن تعلق الحكم . فان ذلك يتنافى مع الوجدان ، لما ذكرنا من أن اللحاظ المحقق لاحد هذه الأقسام في رتبة متقدمة على الحكم . كما أنه يتنافى البرهان ، لان الاستغراقية والمجموعية والبدلية من خصوصيات موضوع الحكم ، والحكم يتعلق بالعام الاستغراقي وأخويه ، فيمتنع أن تنشأ الخصوصية التي يتقيد بها الموضوع من قبل الحكم . وقد حمل المحقق الأصفهاني عبارة الكفاية على ما بيناه فرارا عن المحذور العقلي الذي ذكره ( قدس سره ) . ثم إنه في مقام بيان كيفية اختلاف العموم الاستغراقي والمجموعي ذكر امرا جميل الأسلوب ومتين التصوير لكنه غير خال عن المناقشة . فإنه ذكر ان للعموم جهتين جهة وحدة وجهة تكثر ، فهو مفهوما واحد لكنه ذاتا متكثر ، نظير الدار فإنه مفهوما واحد لكنه ذاتا متكثر لاشتمال الدار على اجزاء عديدة ، وهاتان الجهتان واقعيتان في العام لا ترتفعان عنه ، لكن المولى في مقام الحكم على العام تارة يلحظ جهة الوحدة من دون ملاحظة جهة الكثرة فيكون الموضوع هو المجموعي . وأخرى يلحظ جهة الكثرة دون جهة الوحدة فيكون الموضوع هو الاستغراقي . هذا كلامه ملخصا ( 2 ) . وفيه : ما عرفت من أن لحاظ العام منطبقا على جميع افراده وساريا في مصاديقه مما لا بد منه في جميع الأقسام ، إذ لحاظ جهة الكثرة امر وجداني في الأقسام كلها فلاحظ .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 216 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 334 - الطبعة الأولى .