بالتداخل وعدمه على كون الأسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات .
فعلى القول بأنها معرفات يلتزم بالتداخل . وعلى القول بأنها مؤثرات يلتزم
بعدم التداخل ( 1 ) .
والمراد بالمعرف أحد وجهين : اما معرف الحكم - كما صرح به المحقق
النائيني ( 2 ) - . واما معرف الشرط الحقيقي - كما صرح به صاحب الكفاية وغيره ( 3 ) - .
ونحن نوقع الكلام على كلا الاحتمالين :
اما الالتزام بان الأسباب الشرعية معرفات الحكم ، فهو يتصور على
وجهين كلاهما باطلان :
أحدهما : أن يكون الحكم المنشأ في القضية الشرطية حكما طريقيا أو
ظاهريا موضوعه الشرط المأخوذ في الكلام ، ويكون المجموع سببا للعلم وكاشفا
عن حكم واقعي مجعول على موضوع واقعي .
وبطلانه واضح ، لجهتين :
الأولى : ان هذا مما لا يلتزم به أحد ولا يتفوه به متفوه ، كيف ؟ ولازمه
الالتزام بعدم واقعية الاحكام في القضايا الشرطية وهي أكثر من أن تحصى .
الثانية : انه كر على ما فر منه ، إذ الشرط بذلك لا يخرج عن كونه مؤثرا
في الحكم الطريقي ، فيعود المحذور ، إذ لازمه عدم التداخل عند تعدد الشرط ،
والالتزام بتعدد الحكم الطريقي الملازم لتعدد الحكم الواقعي .
ثانيهما : أن يكون الانشاء في القضية الشرطية في الحقيقة اخبارا عن
الحكم الواقعي الثابت لموضوع واقعي .
وبطلانه واضح كسابقه ، إذ لازمه أن لا يكون هناك انشاء في القضايا
هامش
( 1 ) نسب إليه المحقق الخراساني كما في كفاية الأصول / 205 والمحقق كلانتري كما في مطارح الأنظار / 176 .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 427 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 205 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .