تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بالتداخل وعدمه على كون الأسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات . فعلى القول بأنها معرفات يلتزم بالتداخل . وعلى القول بأنها مؤثرات يلتزم بعدم التداخل ( 1 ) . والمراد بالمعرف أحد وجهين : اما معرف الحكم - كما صرح به المحقق النائيني ( 2 ) - . واما معرف الشرط الحقيقي - كما صرح به صاحب الكفاية وغيره ( 3 ) - . ونحن نوقع الكلام على كلا الاحتمالين : اما الالتزام بان الأسباب الشرعية معرفات الحكم ، فهو يتصور على وجهين كلاهما باطلان : أحدهما : أن يكون الحكم المنشأ في القضية الشرطية حكما طريقيا أو ظاهريا موضوعه الشرط المأخوذ في الكلام ، ويكون المجموع سببا للعلم وكاشفا عن حكم واقعي مجعول على موضوع واقعي . وبطلانه واضح ، لجهتين : الأولى : ان هذا مما لا يلتزم به أحد ولا يتفوه به متفوه ، كيف ؟ ولازمه الالتزام بعدم واقعية الاحكام في القضايا الشرطية وهي أكثر من أن تحصى . الثانية : انه كر على ما فر منه ، إذ الشرط بذلك لا يخرج عن كونه مؤثرا في الحكم الطريقي ، فيعود المحذور ، إذ لازمه عدم التداخل عند تعدد الشرط ، والالتزام بتعدد الحكم الطريقي الملازم لتعدد الحكم الواقعي . ثانيهما : أن يكون الانشاء في القضية الشرطية في الحقيقة اخبارا عن الحكم الواقعي الثابت لموضوع واقعي . وبطلانه واضح كسابقه ، إذ لازمه أن لا يكون هناك انشاء في القضايا
هامش
( 1 ) نسب إليه المحقق الخراساني كما في كفاية الأصول / 205 والمحقق كلانتري كما في مطارح الأنظار / 176 . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 427 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 205 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 262 | السيد عبد الصاحب الحكيم