تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يكون كلا منهما مرآة لما كان الاخر مرآة له ، إذ لا يمتنع أن يكون للشئ الواحد عنوانان ، فلا طريق لاثبات تعدد الشرط حقيقة ، واحتمال وحدته يكفي في الحكم بالتداخل بلا احتياج لاحرازها ، إذ الأصل العملي مع الشك ينفي تعدد الحكم . وقد أشير إلى اثبات تعدد الشرط حقيقة ، ولو مع الالتزام بهذا الرأي . بوجوه : الأول : ما ذكره صاحب الكفاية من دلالة الجملة على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، وهو يقتضي تعدد الجزاء بتعدد الشرط ( 1 ) . وفيه : ان الجملة انما تدل على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط الواقعي ، فإذا ثبت كون الشرط الواقعي غير المذكور في الكلام وان ما يترتب عليه الجزاء غيره ، وقد عرفت عدم امتناع وحدته واقعا ، ولو تعدد المعرف فلا دليل على تعدد الشرط الواقعي كي يتعدد الجزاء بتعدده بمقتضى الدلالة الحدوث عند الحدوث . الثاني : ما ذكره المحقق النائيني من أن ظاهر القضية الشرطية ترتب الجزاء على كل واحد من الشروط ، ومجرد كون الشرط معرفا وامكان تعدده مع وحدة المعرف لا يكفي في رفع اليد عن هذا الظهور ( 3 ) . وفيه : ان مراده ان كان ما ذكره صاحب الكفاية فقد عرفت ما فيه . وان كان ما هو الظاهر من دلالة الجملة على الترتب ، فالاشكال فيه واضح ، إذ على هذا المبنى - أعني المعرفية - لا يلتزم بترتب الجزاء على الشرط المأخوذ في الكلام ، بل على غيره مما يكون هذا طريقا إليه ، وقد عرفت أنه لا دليل على تعدده . الثالث : ما ذكره الفقيه الهمداني من أن ظاهر كون الشرط معرفا هو
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 202 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 428 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 264 | السيد عبد الصاحب الحكيم