تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مطلقا ويكون الانحلال من شؤونها حتى يقال بأنه يثبت لما يرجع إلى القضية الحملية في الحقيقة واللب ، بل الاستغراق وغيره ما يستفاد من قرائن خاصة في كل مقام ، ولذا ذكر صاحب الكفاية ان مقتضى الاطلاق ليس إلا كون المراد هو الطبيعة غير المقيدة اما إرادة جميع الافراد أو صرف الوجود ، فهو امر يستفاد من دليل آخر بحسب اختلاف المقامات ( 1 ) . وبالجملة : لا ينفع في اثبات الانحلال في القضية الشرطية كونها كالحملية في الحقيقة بعد ما لم يكن الانحلال من لوازم الحملية ، بل هو مقتضى قرائن خاصة قد لا تثبت في بعض المقامات . وعليه ، فالمرجع في اثبات الانحلال وعدمه واخذ الشرط بنحو الاستغراق أو غيره هو ملاحظة خصوصية المقام وما يقتضيه ، ولا ضابط لدينا في ذلك . ولا بأس بالتعرض لما يقتضيه المقام بالنسبة إلى أسباب الوضوء ، كالبول والنوم ونحوهما ، فنقول : ان الظاهر اخذها بنحو صرف الوجود من جهة وبنحو الاستغراق من جهة أخرى . بيان ذلك : انك قد عرفت أن هذه الأسباب ناقضة للطهارة والناقضية لا تقبل التعدد ، فكل ما يفرض للبول من افراد ناقضة للطهارة كانت ملحوظة بنحو الاستغراق ، اما غيرها من الافراد فالملحوظ صرف الوجود لامتناع تأثير غيره في النقض ، ففي مثل : " إذا بلت فتوضأ " ملحوظ بنحو صرف الوجود من جهة تحقق النقض بالبول ، بمعنى انه يتحقق بصرف الوجود ، وبنحو الاستغراق بالنسبة إلى ما يحقق النقض ، بمعنى ان كل ما ينقض الطهارة يترتب عليه وجوب الوضوء ، فتدبر . الأمر الرابع : ذهب الفخر وغيره - كما نسب إليه - إلى ابتناء القول
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 352 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .