تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مستمر ، وهو لا يمكن أن يكون الوضوء لأنه فعل متصرم . كما أنه ليس للتعبير بسببية هذه الأمور للحدث عين ولا اثر في الروايات ، وانما هو وارد في لسان الفقهاء بل يظهر هو كون هذه الأمور نواقض للطهارة التي يعبر عنها بالوضوء في بعض الروايات . وجملة القول : ان طاهر الأدلة سببية هذه الأمور لنقض الطهارة لا لتحقق الحدث . وعليه ، فيظهر لنا وجه التداخل بوضوح ، إذ النقض لا يقبل التعدد ، فإذا حصل أول سبب كالنوم انتقضت الطهارة ، فيكون السبب الاخر بلا اثر لامتناع نقض المنقوض ، وهكذا الحال لو وجد فرد من نوع ثم وجد غيره منه كفردين من البول ، فالوضوء انما يلزم من باب تحصيل الطهارة لانتقاضها بسبب من أسباب النقض ، والانتقاض غير قابل للتعدد ، واما الأمثلة المشهورة من قولهم : " إذا بلت فتوضأ " ونحوه فلم ترد في لسان الشارع أصلا . وهذا الوجه مما لا نعلم أحدا ذكره قبل الحين والله العالم . الأمر الثالث : قد عرفت أن موضوع البحث صورة تعدد الشرط . وقد ذكر المحقق النائيني ( رحمه الله ) في بيان الوجه في تعدد الشرط من جنس واحد : بان القضية الشرطية ترجع إلى قضية حقيقية ، فكما أن الحكم في القضية الحقيقية ينحل بانحلال موضوعه كذلك الحال في القضية الشرطية ، فكل فرد من افراد الشرط المأخوذ في الكلام يكون موضوعا للحكم ( 1 ) . وما افاده ( قدس سره ) لا يخلو عن مناقشة ، وذلك لأنه لو سلم ما ذكره من رجوع القضية الشرطية إلى قضية حقيقية ، فهو لا يلازم ما ذكره ، إذ ظهور القضية الحملية في الانحلال لم يكن لقرينة عامة بحيث تكون ملازمة للانحلال
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 428 - الطبعة الأولى .