تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المقتولين - يبقى الوجوب على حاله لثبوت السبب الاخر ونظير الخيار المسبب عن امرين ، فلو سقط أحدهما عن السببية بقي الاخر مؤثرا . وأخرى : لا يكون الحكم فيه قابلا للتقييد ، كوجوب القتل الناشئ عن غير حق الناس كالارتداد ، إذ حكم الله وحقه لا يمكن العفو عنه . فالتزم ( قدس سره ) بدخول النحو الأول في محل الكلام ، وانه بناء على عدم التداخل يتقيد الجزاء بكل واحد من السببين ، فيؤثر أحدهما عند ارتفاع الاخر ( 1 ) . والحق ان ما افاده غير وجيه : وذلك ، لان قياس باب وجوب القتل على باب الخيار قياس مع الفارق ، إذ لا محذور في تعدد جعل حق الخيار - بعد كونه امرا اعتباريا خفيف المؤنة - سوى انه لغو محض ، إذ الأثر يترتب على الخيار المجعول أولا ، فيتفصى عن اشكال اللغوية بان الأثر للتعدد موجود ، وهو ما إذا ارتفع أحد السببين للخيار باسقاط أو معارضة ، فإنه بناء على التعدد يبقى حق الخيار ثابتا لسببية السبب الاخر . وهذا المقدار من الأثر يكفي في تصحيح جعل الخيار متعددا . وليس الامر في باب الأحكام التكليفية ذلك ، إذ محذور تعدد الحكمين هو اجتماع المثلين ، وهو مما لا يرتفع بالتقيد ، كما لا يخفى . اذن فما اختاره صاحب الكفاية هو المتجه . الأمر الثاني : قد عرفت أن الحق عدم التداخل في صورة تعدد الشرط ، وبما أن من الأمثلة المهمة لهذا البحث مسألة الوضوء وتعدد أسبابه ، فقد وقع الكلام في بيان الوجه للتداخل في باب الوضوء وسبب خروجه عن مقتضى القاعدة .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 428 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 258 | السيد عبد الصاحب الحكيم