المقتولين - يبقى الوجوب على حاله لثبوت السبب الاخر ونظير الخيار المسبب
عن امرين ، فلو سقط أحدهما عن السببية بقي الاخر مؤثرا .
وأخرى : لا يكون الحكم فيه قابلا للتقييد ، كوجوب القتل الناشئ عن
غير حق الناس كالارتداد ، إذ حكم الله وحقه لا يمكن العفو عنه .
فالتزم ( قدس سره ) بدخول النحو الأول في محل الكلام ، وانه بناء على
عدم التداخل يتقيد الجزاء بكل واحد من السببين ، فيؤثر أحدهما عند ارتفاع
الاخر ( 1 ) .
والحق ان ما افاده غير وجيه : وذلك ، لان قياس باب وجوب القتل على
باب الخيار قياس مع الفارق ، إذ لا محذور في تعدد جعل حق الخيار - بعد كونه
امرا اعتباريا خفيف المؤنة - سوى انه لغو محض ، إذ الأثر يترتب على الخيار
المجعول أولا ، فيتفصى عن اشكال اللغوية بان الأثر للتعدد موجود ، وهو ما إذا
ارتفع أحد السببين للخيار باسقاط أو معارضة ، فإنه بناء على التعدد يبقى حق
الخيار ثابتا لسببية السبب الاخر . وهذا المقدار من الأثر يكفي في تصحيح جعل
الخيار متعددا .
وليس الامر في باب الأحكام التكليفية ذلك ، إذ محذور تعدد الحكمين هو
اجتماع المثلين ، وهو مما لا يرتفع بالتقيد ، كما لا يخفى .
اذن فما اختاره صاحب الكفاية هو المتجه .
الأمر الثاني : قد عرفت أن الحق عدم التداخل في صورة تعدد الشرط ،
وبما أن من الأمثلة المهمة لهذا البحث مسألة الوضوء وتعدد أسبابه ، فقد وقع
الكلام في بيان الوجه للتداخل في باب الوضوء وسبب خروجه عن مقتضى
القاعدة .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 428 - الطبعة الأولى .