تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في وحدة متعلق الحكمين المانع من تعددهما ، لاستحالة اجتماع المثلين ، كما قرره ( قدس سره ) في صدر البحث ، فالمعارضة بين ظهور الجملتين في تعدد الطلب وظهور الكلام في وحدة المتعلق المنافي لتعدد الطلب . ولم يتوهم متوهم ان طرف المعارضة هو ظهور الجزاء في وحدة الطلب ، كي يدفع : ؟ بأنه ناتج عن عدم المقتضي للتعدد ، والمفروض انه موجود فيما نحن فيه ، لظهور الجملة في الانحلال وتعدد الطلب ، إذ لا وجه لتوهم ان وجود طلب ينافي وجود غيره . فما افاده غريب جدا ولا نعلم له وجها وجيها . اذن فما ذكره في وجه عدم التداخل لا يمكننا الالتزام به . فالوجه المتجه هو ما افاده صاحب الكفاية وقد مر ذكره . وعليه ، فالحق عدم تداخل الأسباب ، وكون تعددها مقتضيا لتعدد المسبب ، وينبغي التنبيه على أمور : الأمر الأول : ذكر صاحب الكفاية في آخر كلامه : ان بحث التداخل وعدمه انما يتأتى في المورد القابل للتعدد نظير الوضوء والصلاة وغيرهما . اما المورد غير القابل للتعدد فلا يجري فيه بحث التداخل وعدمه ، بل لا اشكال في التداخل ، نظير القتل فإنه إذا اجتمع سببان للقتل لا يتعدد الحكم لعدم قابلية متعلقه للتعدد كما لا يخفى ( 1 ) . ولكن المحقق النائيني ذهب إلى دخول صورة منه في محل الكلام ببيان : ان ما لا يقبل التعدد . . تارة : يكون الحكم فيه قابلا للتقييد نظير القتل المسبب وجوبه عن حق الناس ، كالواجب لأجل القصاص ، فإنه وإن لم يكن متعددا خارجا لكن وجوبه مقيد بكل واحد من السببين ، فلو ارتفع أحد السببين - كما لو عفا أولياء أحد
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 206 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 257 | السيد عبد الصاحب الحكيم