غير المقيد بالوحدة والتعدد ، فلازمه عدم تحقق الامتثال بواحد ، إذ كل ما يتصور
من الافراد يكون محققا للمأمور به ومصداقا له ، ويصدق عليه انه وجود الطبيعة ،
فيكون مطلوبا ولا يتحقق الامتثال بدونه .
الثالثة : ما ذكره من أن تعدد الطلب يقتضي ايجاد ناقضين للعدم .
فإنه أول الكلام ، ومما يحتاج إلى دليل ، إذ ظاهر الجملة وحدة المتعلق ، فما
هو الدليل على إرادة ايجاد ناقضين لا على كون التعدد لتأكيد الطلب ؟ . فلا
ظهور لتعدد الطلب في نفسه في ذلك .
الرابعة : ما يظهر من كلامه من أن متعلق الطلب نفس الماهية والايجاد
انما يكون من مقتضيات الطلب لا أنه مأخوذ في مرحلة سابقة عليه .
فإنه يرد عليه : ما مر في مبحث تعلق الامر بالطبائع من أن الماهية بما هي
غير متعلقة للطلب ، بل اخذ وجودها في متعلقه ، فراجع .
الخامسة : ما يظهر من كلامه من عدم اخذ صرف الوجود في متعلق
الطلب وانما هو أمر قهري .
فإنه يرد عليه : ان متعلق الطلب يمتنع أن يكون هو الوجود المطلق بلا
تعيين نحو خاص من أنحائه لامتناع الاهمال في مقام الثبوت . فلا بد اما أن يكون
المطلوب جميع الوجودات أو مجموعها أو صرف الوجود بمعناها الأصولي ،
وهو الناقض للعدم المستمر المنطبق على أول الوجود .
وقد ثبت ان المأخوذ في متعلقات الأوامر ليس الجميع ولا المجموع فيتعين أن يكون صرف الوجود .
السادسة : ما يظهر من كلامه من تشكيل المعارضة بين ظهور الجملة في
تعدد الطلب وظهور الطلب في الجزاء في الوحدة ، وترجيحه الظهور الأول
لارتفاع موضوع الثاني به .
فإنه عجيب منه ( قدس سره ) ، إذ منشأ توهم التداخل هو ظهور الكلام
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 256
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٥٦