تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
غير المقيد بالوحدة والتعدد ، فلازمه عدم تحقق الامتثال بواحد ، إذ كل ما يتصور من الافراد يكون محققا للمأمور به ومصداقا له ، ويصدق عليه انه وجود الطبيعة ، فيكون مطلوبا ولا يتحقق الامتثال بدونه . الثالثة : ما ذكره من أن تعدد الطلب يقتضي ايجاد ناقضين للعدم . فإنه أول الكلام ، ومما يحتاج إلى دليل ، إذ ظاهر الجملة وحدة المتعلق ، فما هو الدليل على إرادة ايجاد ناقضين لا على كون التعدد لتأكيد الطلب ؟ . فلا ظهور لتعدد الطلب في نفسه في ذلك . الرابعة : ما يظهر من كلامه من أن متعلق الطلب نفس الماهية والايجاد انما يكون من مقتضيات الطلب لا أنه مأخوذ في مرحلة سابقة عليه . فإنه يرد عليه : ما مر في مبحث تعلق الامر بالطبائع من أن الماهية بما هي غير متعلقة للطلب ، بل اخذ وجودها في متعلقه ، فراجع . الخامسة : ما يظهر من كلامه من عدم اخذ صرف الوجود في متعلق الطلب وانما هو أمر قهري . فإنه يرد عليه : ان متعلق الطلب يمتنع أن يكون هو الوجود المطلق بلا تعيين نحو خاص من أنحائه لامتناع الاهمال في مقام الثبوت . فلا بد اما أن يكون المطلوب جميع الوجودات أو مجموعها أو صرف الوجود بمعناها الأصولي ، وهو الناقض للعدم المستمر المنطبق على أول الوجود . وقد ثبت ان المأخوذ في متعلقات الأوامر ليس الجميع ولا المجموع فيتعين أن يكون صرف الوجود . السادسة : ما يظهر من كلامه من تشكيل المعارضة بين ظهور الجملة في تعدد الطلب وظهور الطلب في الجزاء في الوحدة ، وترجيحه الظهور الأول لارتفاع موضوع الثاني به . فإنه عجيب منه ( قدس سره ) ، إذ منشأ توهم التداخل هو ظهور الكلام
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 256 | السيد عبد الصاحب الحكيم