المقتضي للتعدد .
هذا خلاصة ما افاده ( قدس سره ) مما يرتبط بما نحن بصدده ( 1 ) .
ولكنه غير خال عن المناقشات من جهات عديدة :
الأولى : ما ذكره من رجوع القضية الشرطية إلي قضية حملية حقيقية .
فإنه لا يرتبط بتحقيق عدم التداخل ، وانما هو بيان لصغرى البحث ،
وهي صورة تعدد الشرط ، فجعله من مقدمات تحقيق البحث لا يخلو عن مسامحة .
هذا مع ما في نفس البيان من الاشكال كما سيأتي توضيحه انشاء الله تعالى .
الثانية : ما ذكره من أن مقتضى الطلب ايجاد متعلقه خارجا ونقض عدمه
المطلق .
فإنه يرد عليه : بان الاطلاق الوارد في التعبير اما أن يكون قيد العدم ،
فيكون مقتضى الطلب نقض العدم المطلق ، فمتعلق النقض العدم المطلق ، واما
أن يكون قيد الوجود ، فيكون مقتضى الطلب الايجاد المطلق الناقض للعدم .
فإن كان قيد العدم ، فالمقصود من العدم المطلق ان كان جميع الاعدام ،
فالوجود المطلوب لا ينقضها ، لان كل وجود نقيض عدمه البديل له لا غير ، وان
كان استمرار العدم ، فهو يرجع إلى صرف الوجود الذي نفى اقتضاء الطلب له .
هذا مع أن مطلوبية صرف الوجود من الممكن ان تثبت بلحاظ ان متعلق الغرض
يتحقق به ، فيكون صرف الوجود فقط محبوبا أو مبغوضا ، فلو سلمت اثباتا فهي
بلحاظ وجود قرينة عقلية خاصة أو عامة ونحوها على ذلك ، لا من جهة ان نفس
الطلب يقتضي ذلك كما هو لازم كلامه ( قدس سره ) فنفس الطلب لا يقتضي
شيئا من ذلك أصلا .
وان كان قيد الوجود بمعنى ان مقتضى الطلب هو وجود الطبيعة المطلق
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 428 - الطبعة الأولى .