تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المقتضي للتعدد . هذا خلاصة ما افاده ( قدس سره ) مما يرتبط بما نحن بصدده ( 1 ) . ولكنه غير خال عن المناقشات من جهات عديدة : الأولى : ما ذكره من رجوع القضية الشرطية إلي قضية حملية حقيقية . فإنه لا يرتبط بتحقيق عدم التداخل ، وانما هو بيان لصغرى البحث ، وهي صورة تعدد الشرط ، فجعله من مقدمات تحقيق البحث لا يخلو عن مسامحة . هذا مع ما في نفس البيان من الاشكال كما سيأتي توضيحه انشاء الله تعالى . الثانية : ما ذكره من أن مقتضى الطلب ايجاد متعلقه خارجا ونقض عدمه المطلق . فإنه يرد عليه : بان الاطلاق الوارد في التعبير اما أن يكون قيد العدم ، فيكون مقتضى الطلب نقض العدم المطلق ، فمتعلق النقض العدم المطلق ، واما أن يكون قيد الوجود ، فيكون مقتضى الطلب الايجاد المطلق الناقض للعدم . فإن كان قيد العدم ، فالمقصود من العدم المطلق ان كان جميع الاعدام ، فالوجود المطلوب لا ينقضها ، لان كل وجود نقيض عدمه البديل له لا غير ، وان كان استمرار العدم ، فهو يرجع إلى صرف الوجود الذي نفى اقتضاء الطلب له . هذا مع أن مطلوبية صرف الوجود من الممكن ان تثبت بلحاظ ان متعلق الغرض يتحقق به ، فيكون صرف الوجود فقط محبوبا أو مبغوضا ، فلو سلمت اثباتا فهي بلحاظ وجود قرينة عقلية خاصة أو عامة ونحوها على ذلك ، لا من جهة ان نفس الطلب يقتضي ذلك كما هو لازم كلامه ( قدس سره ) فنفس الطلب لا يقتضي شيئا من ذلك أصلا . وان كان قيد الوجود بمعنى ان مقتضى الطلب هو وجود الطبيعة المطلق
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 428 - الطبعة الأولى .