البحث . فقال صاحب الكفاية في مقام تحريره : " إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء فلا
اشكال على الوجه الثالث - ويقصد به الالتزام بان المؤثر مجموع الامرين - واما
على سائر الوجوه فهل اللازم لزوم الاتيان بالجزاء متعددا حسب تعدد الشروط
أو يتداخل ويكتفى باتيانه واحدة ؟ " ( 1 ) . فقد اخذ " رحمه الله " موضوع الكلام لزوم
الاتيان بالجزاء متعددا أولا ، فالقول بتأكد الحكم بتعدد الشرط من أقوال
التداخل بنظره ( قدس سره ) ، بل صرح بذلك في عده منها ( 2 ) . وقد حرره المحقق
النائيني بنحو جعل موضوع الكلام تعدد الأثر في صورة تعدد الشرط ووحدته .
وعليه فيكون القول بالتأكد قولا بعدم التداخل لتعدد الأثر ( 3 ) .
وعلى كل حال فالأمر سهل في هذا الامر ، إذ كون القول بالتأكد من
التداخل أو غيره لا يؤثر في دعواها وما هو اثرها . وانما يقع الكلام في ما هو المهم
من التداخل وعدمه . والكلام في مقامين :
المقام الأول : في تداخل الأسباب ويقصد به ان مقتضى القاعدة في مورد
تعدد الشرط هل هو تعدد الجزاء أو عدم تعدده ؟ .
المقام الثاني : في تداخل المسببات ويقصد به انه لو ثبت تعدد الجزاء فهل
مقتضى القاعدة تحقق امتثال الجميع - مع الاشتراك في الاسم - بواحد أو لا يتحقق
الا بالاتيان بالمتعلق بعدد افراد الحكم ؟ .
ولم يتعرض صاحب الكفاية إلى هذا التفصيل بل خلط في بحثه كلا
المقامين .
اما تداخل الأسباب : فقد اختار صاحب الكفاية عدمه ولزوم الاتيان
بالجزاء متعددا .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 202 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . كفاية الأصول - 203 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 426 - الطبعة الأولى .