تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أولا : ما سيأتي في مبحث العموم والخصوص ومبحث المطلق والمقيد من : ان الاستغراق بنفسه يكون مدلول الكلام ومرادا من اللفظ اما وضعا أو بمعونة مقدمات الحكمة أو غيرهما ، لا انه امر لبي فقط ، وهذا واضح لا غبار عليه والعجيب منه كيف التزم بخلافه . وثانيا : انه لا يتصور معنى صحيح للطبيعة السارية في قبال مطلق الوجودات والوجود الخاص وصرف الوجود ، فان الاهمال في مقام الثبوت ممتنع كما قرر مرارا وتكرارا . وبالجملة فما ذكره السيد الخوئي لا محصل له . التنبيه الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء . ويمثل له بقوله ( ع ) : " إذا خفي الأذان فقصر " و " إذا خفي الجدران فقصر " فبناء على الالتزام بالمفهوم يقع التعارض بين مفهوم كل منهما ومنطوق الأخرى ، لان مفهوم كل منهما ينفي وجوب القصر بانتفاء الشرط المذكور في المنطوق ، ومنطوق الأخرى يثبت وجوبه بتحقق الشرط الآخر المذكور فيه . وقد ذكر في رفع التعارض وجوه . عدها في الكفاية خمسة : الأول : الالتزام بتقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الأخرى ، إذ النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق ( 1 ) . الثاني : الالتزام بعدم المفهوم في كل منهما ، فلا تدل كل جملة الا على ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط ، وهو لا ينافي ثبوته عند ثبوت الاخر . الثالث : الالتزام بتقييد اطلاق الشرط المقابل للعطف بالواو في كل منهما بالاخر ، فيكون الشرط هو المركب منهما ، لا كل منهما مستقلا . الرابع : الالتزام بان المؤثر هو الجامع بين الشرطين لا كل منهما بعنوانه ،
هامش
( 1 ) بل النسبة هي العموم من وجه ، لان المنطوق يشمل صورة المفهوم للاخر وعدمه ، ولعل هذا هو الوجه في الاحتمال الثالث . ( منه عفى عنه ) .