أولا : ما سيأتي في مبحث العموم والخصوص ومبحث المطلق والمقيد من :
ان الاستغراق بنفسه يكون مدلول الكلام ومرادا من اللفظ اما وضعا أو بمعونة
مقدمات الحكمة أو غيرهما ، لا انه امر لبي فقط ، وهذا واضح لا غبار عليه
والعجيب منه كيف التزم بخلافه .
وثانيا : انه لا يتصور معنى صحيح للطبيعة السارية في قبال مطلق
الوجودات والوجود الخاص وصرف الوجود ، فان الاهمال في مقام الثبوت ممتنع
كما قرر مرارا وتكرارا .
وبالجملة فما ذكره السيد الخوئي لا محصل له .
التنبيه الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء . ويمثل له بقوله ( ع ) : " إذا
خفي الأذان فقصر " و " إذا خفي الجدران فقصر " فبناء على الالتزام بالمفهوم يقع
التعارض بين مفهوم كل منهما ومنطوق الأخرى ، لان مفهوم كل منهما ينفي
وجوب القصر بانتفاء الشرط المذكور في المنطوق ، ومنطوق الأخرى يثبت
وجوبه بتحقق الشرط الآخر المذكور فيه .
وقد ذكر في رفع التعارض وجوه . عدها في الكفاية خمسة :
الأول : الالتزام بتقييد مفهوم كل منهما بمنطوق الأخرى ، إذ النسبة بينهما
العموم والخصوص المطلق ( 1 ) .
الثاني : الالتزام بعدم المفهوم في كل منهما ، فلا تدل كل جملة الا على ثبوت
الجزاء عند ثبوت الشرط ، وهو لا ينافي ثبوته عند ثبوت الاخر .
الثالث : الالتزام بتقييد اطلاق الشرط المقابل للعطف بالواو في كل منهما
بالاخر ، فيكون الشرط هو المركب منهما ، لا كل منهما مستقلا .
الرابع : الالتزام بان المؤثر هو الجامع بين الشرطين لا كل منهما بعنوانه ،
هامش
( 1 ) بل النسبة هي العموم من وجه ، لان المنطوق يشمل صورة المفهوم للاخر وعدمه ، ولعل هذا هو الوجه
في الاحتمال الثالث . ( منه عفى عنه ) .