كلية المفهوم .
إذا كان مراده ذلك ففيه : ان المفهوم إذا كان موجبة جزئية كان مقتضاه
ان الماء القليل ينجسه شئ ما بنحو الاهمال - ولا تصريح فيه بأنه شئ من
النجس وشئ من المتنجس كما لا يخفى - والقدر المتيقن منه تنجيس النجس
في الجملة فيثبت تنجيس النجس مطلقا بعدم القول بالفصل .
اما المتنجس فهو غير متيقن فلا موضوع لعدم القول بالفصل فيه .
وجملة القول : ان البحث في كلية المفهوم وجزئيته تظهر فائدته في تنجيس
المتنجس وعدمه ، فما ذكره ( قدس سره ) من عدم الثمرة فيه أصلا غير وجيه .
فالتفت .
وقد أورد على النائيني فيما أفاده من : ان المعلق تارة يكون عموم الحكم
وأخرى الحكم العام واختلاف مقام الاثبات في ذلك ، بأنه غير صحيح ولا
موضوع له ، لان المستفاد من القضية الشرطية انما هو تعليق مدلول التالي
بمدلول المقدم ، ومدلول التالي في محل البحث امر واحد وهو الحكم المجعول على
الطبيعة السارية ، وان كان المجعول بحسب اللب متعددا بحسب تعدد الموضوع
لكنه بحسب مقام الاثبات امر واحد ، والمناط هو الوحدة والتعدد بحسب هذا
المقام لا مقام اللب ، فإنه لا تأثير له في كيفية استفادة المفهوم من الكلام . وعليه ،
فإذا فرض وحدة الحكم اثباتا وكان هو المعلق على الشرط كان مقتضى التعليق
انتفاء الحكم عن الطبيعة السارية عند انتفاء الشرط ، وهو يتحقق بانتفائه عن
بعض الافراد ولا يتوقف على انتفاء الحكم عن جميع الافراد فلنا ان نقول إن
مفهوم السالبة الكلية موجبة جزئية ( 1 ) .
وفيه :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 420 - هامش رقم ( 2 ) الطبعة الأولى .