تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
كلية المفهوم . إذا كان مراده ذلك ففيه : ان المفهوم إذا كان موجبة جزئية كان مقتضاه ان الماء القليل ينجسه شئ ما بنحو الاهمال - ولا تصريح فيه بأنه شئ من النجس وشئ من المتنجس كما لا يخفى - والقدر المتيقن منه تنجيس النجس في الجملة فيثبت تنجيس النجس مطلقا بعدم القول بالفصل . اما المتنجس فهو غير متيقن فلا موضوع لعدم القول بالفصل فيه . وجملة القول : ان البحث في كلية المفهوم وجزئيته تظهر فائدته في تنجيس المتنجس وعدمه ، فما ذكره ( قدس سره ) من عدم الثمرة فيه أصلا غير وجيه . فالتفت . وقد أورد على النائيني فيما أفاده من : ان المعلق تارة يكون عموم الحكم وأخرى الحكم العام واختلاف مقام الاثبات في ذلك ، بأنه غير صحيح ولا موضوع له ، لان المستفاد من القضية الشرطية انما هو تعليق مدلول التالي بمدلول المقدم ، ومدلول التالي في محل البحث امر واحد وهو الحكم المجعول على الطبيعة السارية ، وان كان المجعول بحسب اللب متعددا بحسب تعدد الموضوع لكنه بحسب مقام الاثبات امر واحد ، والمناط هو الوحدة والتعدد بحسب هذا المقام لا مقام اللب ، فإنه لا تأثير له في كيفية استفادة المفهوم من الكلام . وعليه ، فإذا فرض وحدة الحكم اثباتا وكان هو المعلق على الشرط كان مقتضى التعليق انتفاء الحكم عن الطبيعة السارية عند انتفاء الشرط ، وهو يتحقق بانتفائه عن بعض الافراد ولا يتوقف على انتفاء الحكم عن جميع الافراد فلنا ان نقول إن مفهوم السالبة الكلية موجبة جزئية ( 1 ) . وفيه :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 420 - هامش رقم ( 2 ) الطبعة الأولى .