تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بل كل منهما بما هو فرد الجامع . الخامس : رفع اليد عن المفهوم في أحدهما . وقد رجح صاحب الكفاية الوجه الثاني ، بلحاظ النظر العرفي ، فذهب إلى أن العرف يساعد عليه . ورجح الرابع بحسب النظر الدقي العقلي ، فذهب إلى أن العقل يعينه لاستحالة تأثير المتعدد بما هو متعدد في واحد ، فوحدة الجزاء تكشف عن وحدة المؤثر ، وهو يقتضي أن يكون المؤثر هو الجامع بين الشرطين لا كلا منهما بنفسه لامتناعه عقلا بمقتضى قانون السنخية بين العلة والمعلول ( 1 ) . والتحقيق ان يقال : ان طريق الجمع بين الدليلين يختلف بحسب اختلاف طريق اثبات المفهوم . فان التزمتا بالمفهوم من طريق الاطلاق المقامي ، وكون المتكلم في مقام بيان ما هو الشرط ، تعين رفع اليد عن المفهوم في كل منهما ، لان ذكر الشرط الآخر يكشف عن عدم كونه في مقام بيان ما هو الشرط ، فينتفي الاطلاق الذي هو مستند المفهوم فلا يثبت المفهوم . وهكذا الحال لو التزمنا بالمفهوم من طريق كون الجملة الشرطية ظاهرة في تعليق الجزاء على الشرط الملازم للانحصار ، لان تعدد الشرط يكشف عن عدم استعمال الأداة أو الهيئة في التعليق لمنافاته لتعدد الشرط . وان التزمنا بالمفهوم من طريق الاطلاق اللفظي بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة ، تعين رفع اليد عن اطلاق المفهوم لا نفس المفهوم ، لان تعدد الشرط لا يخل بانعقاد الاطلاق لفظا وانما يكشف عن انه غير مطابق للمراد الجدي ، فيقيد اطلاق كل منهما المقتضي للمفهوم بالشرط الاخر ، ويبقى على حاله في غير مورده كسائر موارد المطلق والمقيد .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 201 - طبعة مؤسسة آل البيت .