تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الواقعة في سياق النفي . فعلى الأول : يكون تعليق كل من عموم الحكم أو الحكم العام ممكنا وتعيين أحدهما يتوقف على قرينة خارجية . وعلى الثاني : يتعين تعليق الحكم العام ولا يمكن تعليق العموم لأنه مدلول الحروف وهو غير قابل للتعليق . وعليه ، فالقضية المشهورة مفهومها موجبة كلية ، لان العموم مفاد السياق لا الاسم ، فمفهوم قوله ( ع ) : " الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شئ " " الماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه كل شئ " . هذا مع أن البحث في كون المفهوم لهذه القضية موجبة كلية أو جزئية لغو ، لأنه إذا كانت جزئية ثبت تنجس الماء بجميع النجاسات لعدم القول بالفصل فلا اثر لكلية المفهوم . وربما يقال : يكفي في تصحيح البحث ثبوت الأثر بالنسبة إلى المتنجسات ، إذ ليس هناك قول بعدم الفصل بين النجس والمتنجس ، فلو كان المفهوم كليا ظهر الأثر . ويدفع : بان المراد بلفظ : " شئ " في الرواية ليس مطلق الشئ ، بل ما من شأنه التنجيس ، فإن لم يقم دليل على أن المتنجس ينجس لم يكن المتنجس مشمولا للمنطوق فضلا عن المفهوم ، وان قام دليل على أنه ينجس كفانا هذا الدليل لاثبات منجسيته للقليل من الماء من دون احتياج إلى المفهوم . هذا تمام ما أفاده المحقق النائيني ( 1 ) . والكلام معه في امرين : الأول : ما ذكره بالنسبة إلى قضية " الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شئ " ،
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 420 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 244 | السيد عبد الصاحب الحكيم