تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قصد الجزئية إذا كان الزائد من جنس العمل . الثالث : خروجه عن أدلة جواز مطلق الذكر لاختصاصها بغير المحرم باعتبار ورود جوازه بعنوان انه حسن والمحرم غير حسن ، فيدخل في عمومات مبطلية الكلام ، إذ الخارج منها ما كان ذكرا غير محرم . هذا ما ذكره المحقق النائيني ( 1 ) . وهو يختلف مع صاحب الكفاية فيما لم يكن القران مانعا في نفسه ، فإنه يذهب لمانعيته من جهة تحريم الجزء بالوجهين المزبورين . الا ان الوجه الأول لا ينهض لاثبات مدعاه لان مقصوده من جواز القران الذي يخرج مورد الجزء المحرم عنه اما أن يكون الجواز الوضعي أو التكليفي . فإن كان مقصوده الجواز الوضعي بمعنى عدم مبطلية القران ، فاستلزام تحريم الجزء خروج صورة اتيانه عن دليله أول الكلام فإنه هو محط البحث ، فالوجه الأول على هذا يكون عين الدعوى لا دليلا عليها . وان كان مقصوده الجواز التكليفي فتحريم الجزء وان استلزم تحريم القران لكن لا ملازمة بين حرمة القران تكليفا وبين مانعيته ، والمقصود اثبات مانعيته لا حرمته . وكان عليه ان يبين ثبوت الملازمة بين الحرمة والمانعية ووجهها ، لا مجرد ثبوت حرمة القران فإنه لا يصلح وجها لاثبات مانعية القرآن . واما الوجه الثاني : فقد أورد عليه نقضا وحلا . اما النقض : فبمثل النظر إلى الأجنبية المحرم في الصلاة ، فإنه لم يقل أحد بمبطليته للصلاة . واما الحل : فبان جزئية السورة لو اخذت بشرط لا بالنسبة إلى الجزء المحرم لتم ما ذكر ، لكنه لم يثبت ذلك ، بل مقتضي اطلاق دليلها أخذها لا بشرط ،
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 397 - الطبعة الأولى .