قصد الجزئية إذا كان الزائد من جنس العمل .
الثالث : خروجه عن أدلة جواز مطلق الذكر لاختصاصها بغير المحرم
باعتبار ورود جوازه بعنوان انه حسن والمحرم غير حسن ، فيدخل في عمومات
مبطلية الكلام ، إذ الخارج منها ما كان ذكرا غير محرم .
هذا ما ذكره المحقق النائيني ( 1 ) . وهو يختلف مع صاحب الكفاية فيما لم
يكن القران مانعا في نفسه ، فإنه يذهب لمانعيته من جهة تحريم الجزء بالوجهين
المزبورين .
الا ان الوجه الأول لا ينهض لاثبات مدعاه لان مقصوده من جواز
القران الذي يخرج مورد الجزء المحرم عنه اما أن يكون الجواز الوضعي أو
التكليفي . فإن كان مقصوده الجواز الوضعي بمعنى عدم مبطلية القران ، فاستلزام
تحريم الجزء خروج صورة اتيانه عن دليله أول الكلام فإنه هو محط البحث ،
فالوجه الأول على هذا يكون عين الدعوى لا دليلا عليها . وان كان مقصوده
الجواز التكليفي فتحريم الجزء وان استلزم تحريم القران لكن لا ملازمة بين حرمة
القران تكليفا وبين مانعيته ، والمقصود اثبات مانعيته لا حرمته . وكان عليه ان يبين
ثبوت الملازمة بين الحرمة والمانعية ووجهها ، لا مجرد ثبوت حرمة القران فإنه لا
يصلح وجها لاثبات مانعية القرآن .
واما الوجه الثاني : فقد أورد عليه نقضا وحلا .
اما النقض : فبمثل النظر إلى الأجنبية المحرم في الصلاة ، فإنه لم يقل
أحد بمبطليته للصلاة .
واما الحل : فبان جزئية السورة لو اخذت بشرط لا بالنسبة إلى الجزء
المحرم لتم ما ذكر ، لكنه لم يثبت ذلك ، بل مقتضي اطلاق دليلها أخذها لا بشرط ،
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 397 - الطبعة الأولى .