آخر يبطل العمل كتكرار السورة المستلزم لتحقق القران المبطل على القول به .
واما القسم الثالث : فحرمة الشرط لا تستلزم فساد المشروط العبادي ،
لعدم كون الشرط عبادة ، فلا يفسد بالتحريم . نعم لو فرض كون الشرط عبادة
كالطهارة للصلاة كان حرمته موجبة لفساده الموجب لفساد المشروط به .
واما القسم الرابع : فالنهي عن الوصف الملازم مساوق للنهي عن
موصوفه ، فيكون النهي عن الجهر في القراءة مساوقا للنهي عنها لاستحالة كون
القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا كما لا يخفى .
واما القسم الخامس : فالنهي عن الوصف لا يسري إلى الموصوف الا إذا
كانا متحدين وجودا بناء على امتناع اجتماع الحكمين . واما بناء على الجواز فلا
يسري الحكم من أحدها إلى الاخر جزما .
هذا كله بالنسبة إلى النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف . واما النهي
عن العبادة لأجل هذه الأمور فحاله حال النهي عن أحدها إذا كان تعلق النهي
بالعبادة بالعرض ، وان كان النهي عنها حقيقة وكان النهي عن أحدها واسطة في
الثبوت لا العروض كان حاله حال النهي في القسم الأول .
هذا ما افاده في الكفاية ( 1 ) .
ويقع البحث معه في جهات من كلامه :
الجهة الأولى : في أصل التقسيم إلى هذه الأقسام ، فإنه مما لا وجه له ، إذ
البحث في دلالة النهي عن العبادة على الفساد ، ومن الواضح انه لا فرق بين
عبادة وعبادة سواء كانت كلا أو جزء أو شرطا أو وصفا ، فان الحكم فيها واحد
والبحث عن الجميع واحد .
وان كان المقصود من هذا التقسيم البحث عن فساد الكل بفساد الجزء ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 185 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .