تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
آخر يبطل العمل كتكرار السورة المستلزم لتحقق القران المبطل على القول به . واما القسم الثالث : فحرمة الشرط لا تستلزم فساد المشروط العبادي ، لعدم كون الشرط عبادة ، فلا يفسد بالتحريم . نعم لو فرض كون الشرط عبادة كالطهارة للصلاة كان حرمته موجبة لفساده الموجب لفساد المشروط به . واما القسم الرابع : فالنهي عن الوصف الملازم مساوق للنهي عن موصوفه ، فيكون النهي عن الجهر في القراءة مساوقا للنهي عنها لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا عنه فعلا كما لا يخفى . واما القسم الخامس : فالنهي عن الوصف لا يسري إلى الموصوف الا إذا كانا متحدين وجودا بناء على امتناع اجتماع الحكمين . واما بناء على الجواز فلا يسري الحكم من أحدها إلى الاخر جزما . هذا كله بالنسبة إلى النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف . واما النهي عن العبادة لأجل هذه الأمور فحاله حال النهي عن أحدها إذا كان تعلق النهي بالعبادة بالعرض ، وان كان النهي عنها حقيقة وكان النهي عن أحدها واسطة في الثبوت لا العروض كان حاله حال النهي في القسم الأول . هذا ما افاده في الكفاية ( 1 ) . ويقع البحث معه في جهات من كلامه : الجهة الأولى : في أصل التقسيم إلى هذه الأقسام ، فإنه مما لا وجه له ، إذ البحث في دلالة النهي عن العبادة على الفساد ، ومن الواضح انه لا فرق بين عبادة وعبادة سواء كانت كلا أو جزء أو شرطا أو وصفا ، فان الحكم فيها واحد والبحث عن الجميع واحد . وان كان المقصود من هذا التقسيم البحث عن فساد الكل بفساد الجزء ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 185 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .