تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ومن هذا البيان يظهر انه لا وجه للنقض بمثل النظر إلى الأجنبية مما لا يكون مقوما للفرد وجزء له عند تحققه ، فان العنوان انما ينطبق على ذات الاجزاء والنظر خارج عنها فيمكن ان يقال : ان مقتضي اطلاق الدليل اخذ العمل لا بشرط من جهته فلا يكون مانعا . فتدبر والتفت . الجهة الرابعة : فيما ذكره في شأن الوصف الملازم . والبحث معه من هذه الجهة في نقاط ثلاثة : الأولى : في تفكيكه بين الوصف الملازم والمفارق في الذكر ، فإنه لا وجه له بعد أن كان الملاك في سراية الحرمة من الوصف إلى الموصوف وحدة وجودهما الموجب لوحدة الحكم ، وهذا لا يختلف فيه الحال بين المفارق والملازم من الأوصاف ، فكان عليه ان يذكرهما بعنوان واحد جامع بينهما . الثانية : في المثال الذي ساقه ، وهو مثال الجهر في القراءة ، فهل هو من موارد الاتحاد في الوجود أو ان وجود الجهر ووجود القراءة ؟ . والذي نراه ان وجود الجهر ووجود القراءة واحد لا متعدد ، فان الجهر وان كان عرضا لكنه في واقعه كيفية من كيفيات وجود القراءة ، فهو عبارة عن القراءة العالية ولا وجود له غير وجود القراءة ، فمرجع الجهر والاخفات إلى الشدة والضعف في القراءة نظير الشدة والضعف في النور وفي الألوان ، فان شدة النور ليست وجودا غير وجود النور بل عبارة عن مرتبة من مراتب وجود النور . وعلى هذا فلا يحتاج إلى التطويل الدقيق الذي جاء في حاشية المحقق الأصفهاني لبيان وحدة وجودهما ، فإنه لا جدوي فيه ( 1 ) . الثالثة : في استحاله على سراية النهي من الوصف إلى الموصوف فإنه قال : " لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأمورا بها مع كون الجهر بها منهيا
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 311 - الطبعة الأولى .