تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وبوجه برهاني نقول : ان المقصود بالعبادة اما ما يكون حسنا في ذاته أو ما لو امر به لكان امره عباديا ، ومن الواضح انه لا يلزم أن يكون كل جزء معنونا بعنوان حسن بذاته ، بل يكفي المركب كذلك . الجهة الثالثة : فيما ذكره من أن بطلان الجزء لا يستلزم بطلان المركب إذا لم يقتصر عليه الا إذا كان التكرار مستلزما لوجود محذور آخر كالقران - بناء على ما نعيته - في تكرار السورة ، كما لو أتى بسورة العزيمة وغيرها . فان المحقق النائيني ( قدس سره ) ذهب إلى دلالة النهي عن الجزء على فساد العبادة ببيان محصله : ان الجزء المنهي عنه اما ان يؤخذ فيه العدد الخاص كالسورة المأخوذة بقيد الوحدة بناء على حرمة القران وما نعيته . واما أن لا يؤخذ فيه عدد خاص . فعلى الأول : إذا تعلق النهي بأحد افراد الجزء كالنهي المتعلق بقراءة سورة العزيمة ، فالقارئ لسورة العزيمة اما أن لا يقرأ غيرها أو يقرأ ، فإن لم يقرأ غيرها كانت العبادة باطلة لعدم الاتيان بجزئها ، لان النهي عن الجزء يلازم خروجه عن دليل الجزئية . وان قرأ غيرها تبطل العبادة من جهة القران . وعلى الثاني : بان التزمنا بجواز القران والتعدد ، كانت العبادة باطلة بالتعدد لوجهين : الأول : ان دليل تحريم الجزء يخصص دليل جواز القران بغير صورة الاتيان بالمحرم ، فلا يكون القران في هذه الصورة جائزا . الثاني : ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالقياس إليه بشرط لا ويترتب عليه ثلاثة أمور توجب البطلان : الأول : كونه مانعا ، إذ لا يراد بالمانع سوى ما أخذ عدمه في الصلاة ، فمع وجوده تبطل الصلاة . الثاني : كونه زيادة في الفريضة وهي مبطلة ، إذ لا يعتبر في الزيادة المبطلة
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 187 | السيد عبد الصاحب الحكيم