تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
اما لو لم تكن مندوحة وانحصر المأمور به بالفرد المحرم ، كان دليل الامر شاملا له بخصوصه لا على نحو البدلية ، فلا يتجه تقديم الحرمة ، بل قد يقدم دليل الوجوب أو يلتزم بالتخيير . وهذا التفصيل في حقيقته تفصيل بين الصورتين في تقديم جانب الحرمة وعدمه ، لا في الصحة على تقدير تقديم جانب الحرمة . فالتفت . وقد يفصل - بناء على غلبة ملاك الامر وتقديم جانبه - بين صورة الضيق ، فيصح العمل ، وصورة السعة ، فلا يصح ، للوجه الذي ذكره في الكفاية في ذيل مسألة الاضطرار إلى الحرام ( 1 ) . وهو الالتزام بان الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، ببيان : ان الاتيان بالفرد المشتمل على مفسدة التحريم يستلزم عدم التمكن من استيفاء مصلحة الافراد الأخرى غير المبتلاة بمنقصة ملاك الحرمة ، فهما ضدان ، وبما أن الافراد الأخرى متعلقة للامر ، فإذا التزمنا بان الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده كان هذا الفرد منهيا عنه ، فلا يقع صحيحا . وهذا البيان لا يتأتى في صورة الضيق ، إذ لا فرد غيره كما لا يخفى . وقد أورد عليه في الكفاية : بإنكار استلزام الامر بالشئ للنهي عن ضده ( 2 ) ، وقد تقدم تحقيق ذلك . هذا مع أنه قد قيل : بان النهي الثابت بهذا الطريق لا ينافي مقربية العمل ولا يمنع من عباديته . ولعل تقرير ذلك يأتي قريبا إن شاء الله تعالى . " تذييل " : قد عرفت ابتناء القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي على وحدة وجود المجمع . والقول بجوازه على تعدده . وقد يقع الكلام في بعض الفروع
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 174 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 163 | السيد عبد الصاحب الحكيم