تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
" اقتضاء النهي الفساد " وموضوع البحث فيها : هو ان تعلق النهي بالعمل عبادة كانت أو معاملة هل يستلزم فساده أو لا ؟ . وقد تعرض صاحب الكفاية إلى بيان أمور ، وبعضها وإن لم يترتب على تحقيقه أي اثر عملي لكنا نتعرض إلى بيانها جريا على طبق الكفاية ، لكن نكتفي ببيان مطلب الكفاية وايضاحه لا أكثر . الأمر الأول : في بيان الفرق بين هذه المسألة ومسألة اجتماع الأمر والنهي ، وقد تقدم بيانه في بدء الشروع في تلك المسألة فلا نعيد . الأمر الثاني : في بيان الوجه في عد هذه المسألة من المسائل اللفظية ، وهو : وجود القول بدلالة النهي على الفساد في المعاملات مع انكار الملازمة العقلية بين النهي والفساد فيها ، فلو جعل البحث بحثا عقليا لم يكن هذا القول من أقوال المسألة ، بخلاف ما لو جعل البحث لفظيا فإنه يكون من أقوالها . ودعوى : ان الملازمة بين الحرمة والفساد في العبادة على تقدير ثبوتها ، فهي تكون بين الفساد والحرمة ولو لم تكن مدلولة باللفظ ، وعلى تقدير انتفائها فكذلك . تندفع : بامكان جعل البحث في العبادة في دلالة الصيغة على الفساد بما يعم الدلالة الالتزامية التي ترجع في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت الملازمة ، فيكون البحث لفظيا في كلا الموردين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لم يتعرض سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) إلى ما ذكره صاحب الكفاية من مرجحات جانب النهي ، وعلل ذلك : بان المورد بناء على الامتناع يكون من موارد التعارض . وبناء على الجواز يكون من موارد التزاحم . وقد مر ذكر مرجحات باب التزاحم وسيأتي ذكر مرجحات باب التعارض ، فلا حاجة للتعرض في المقام إلى ما ذكره صاحب الكفاية ، مع أن ما ذكره من المرجحات ليست من باب واحد ، فبعضها يرتبط بباب التعارض وهو الأولى ، وبعضها يرتبط بباب التزاحم وهو الأخيران . فالتفت . راجع كفاية الأصول ( منه عفي عنه ) .