المرتبطة بذلك . .
منها : الغسل بالماء المغصوب وفي المكان المغصوب ، فإنه قد يدعي بطلان
الأول وصحة الثاني .
وتوجيه هذه الدعوى قد مر في الأمر العاشر من الأمور المذكورة في
الكفاية ، وهو : ان الغصب في المثال الأول يتحقق بنفس الغسل لأنه تصرف بالماء
فيكون محرما فلا يمكن أن يكون واجبا لوحدة المجمع . اما في المثال الثاني ، فقد
يدعى أن الغصب لا يتحقق بنفس الغسل ، لأنه من مقولة الأين والغسل من
مقولة الفعل فيختلفان وجودا ، فيصح الغسل لعدم كونه محرما .
ومنها : ما لو اضطر إلى البقاء في الأرض المغصوبة واضطر إلى الصلاة
فيها بضيق الوقت ، كالمحبوس أو الداخل لها نسيانا مع ضيق وقته .
فهل وظيفته الصلاة التامة ، أو وظيفته الانتقال إلى الابدال الاضطرارية
لأفعال الصلاة الانتقالية كالركوع والسجود فيومي لهما ؟ . ذهب البعض إلى
الثاني ، بدعوى : ان الركوع الاختياري - مثلا - تصرف زائد على الغصب عرفا ،
فيكون محرما ، فيسقط وجوبه وينتقل إلى بدله الاضطراري . وفي قباله دعوى :
ان وظيفته الصلاة التامة ، لان الركوع والسجود ونحوهما ليس تصرفا زائدا على
نفس اشغال المكان المغصوب ، والمفروض جوازه للاضطرار إليه ولا يتعين عليه
نحو خاص من الاشغال وهو القيام أو الجلوس أو النوم مثلا ، بل له الحق في أي
فرد من افراد الاشغال .
وأما النظر العرفي ، فهو لو سلم لا يعتد به إذ العرف انما يرجع إليه في
تعيين مفاهيم الألفاظ لا تعيين المصاديق ، وبعد ان عرفنا ان التصرف الجائز هو
اشغال المكان المغصوب لأنه مما لا بد منه ، وعلمنا ان الركوع نحو من انحاء
الاشغال ولا يشتمل على تصرف غير الاشغال ، كما أنه لا يستلزم زيادة الاشغال ،
لان الجسم واحد وهو يستدعي حيزا معينا لا يزيد ولا ينقص بلحاظ حالاته
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 164
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص١٦٤