تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المرتبطة بذلك . . منها : الغسل بالماء المغصوب وفي المكان المغصوب ، فإنه قد يدعي بطلان الأول وصحة الثاني . وتوجيه هذه الدعوى قد مر في الأمر العاشر من الأمور المذكورة في الكفاية ، وهو : ان الغصب في المثال الأول يتحقق بنفس الغسل لأنه تصرف بالماء فيكون محرما فلا يمكن أن يكون واجبا لوحدة المجمع . اما في المثال الثاني ، فقد يدعى أن الغصب لا يتحقق بنفس الغسل ، لأنه من مقولة الأين والغسل من مقولة الفعل فيختلفان وجودا ، فيصح الغسل لعدم كونه محرما . ومنها : ما لو اضطر إلى البقاء في الأرض المغصوبة واضطر إلى الصلاة فيها بضيق الوقت ، كالمحبوس أو الداخل لها نسيانا مع ضيق وقته . فهل وظيفته الصلاة التامة ، أو وظيفته الانتقال إلى الابدال الاضطرارية لأفعال الصلاة الانتقالية كالركوع والسجود فيومي لهما ؟ . ذهب البعض إلى الثاني ، بدعوى : ان الركوع الاختياري - مثلا - تصرف زائد على الغصب عرفا ، فيكون محرما ، فيسقط وجوبه وينتقل إلى بدله الاضطراري . وفي قباله دعوى : ان وظيفته الصلاة التامة ، لان الركوع والسجود ونحوهما ليس تصرفا زائدا على نفس اشغال المكان المغصوب ، والمفروض جوازه للاضطرار إليه ولا يتعين عليه نحو خاص من الاشغال وهو القيام أو الجلوس أو النوم مثلا ، بل له الحق في أي فرد من افراد الاشغال . وأما النظر العرفي ، فهو لو سلم لا يعتد به إذ العرف انما يرجع إليه في تعيين مفاهيم الألفاظ لا تعيين المصاديق ، وبعد ان عرفنا ان التصرف الجائز هو اشغال المكان المغصوب لأنه مما لا بد منه ، وعلمنا ان الركوع نحو من انحاء الاشغال ولا يشتمل على تصرف غير الاشغال ، كما أنه لا يستلزم زيادة الاشغال ، لان الجسم واحد وهو يستدعي حيزا معينا لا يزيد ولا ينقص بلحاظ حالاته