تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأول : اتيانه بقصد الامر المتعلق بالطبيعة لكونه كسائر الافراد في الوفاء بالغرض . الثاني : اتيانه بقصد الملاك لاشتماله على ملاك الامر كما هو المفروض . الثالث : اتيانه بقصد الامر المتعلق به بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد المؤثرة فعلا بالحسن والقبح . وقد مر الاشكال على الوجهين الأولين ، بما أفاده المحقق النائيني من : ان الفعل بعد ما كان مشتملا على ملاكي الحكمين وكان ملاك النهي غالبا لم يكن الفعل بملاحظة الكسر والانكسار الحاصل بين المفسدة والمصلحة مقربا للمولى ، لان ملاك الامر المقرب هو المصلحة الغالبة لا مجرد المصلحة ولو لم تكن غالبة . وعلى الوجه الثالث : بأنه التزام بالتصويب المجمع على بطلانه لاستلزامه نفي الحكم الواقعي في صورة الجهل . وقد تقدم توضيح ذلك مفصلا في الأمر العاشر فراجع . نعم يمكن الالتزام بصحة العمل في صورة النسيان بتقريب : ان دليل الرفع المتكفل لرفع النسيان يتكفل رفع الحكم الواقعي ، ويفيد ان ملاك النهي لا يكون مؤثرا في المبغوضية الفعلية الموجبة للبعد ، فلا مانع من ثبوت الامر حقيقة وواقعا ومقربية العمل المأمور به . ويمكن ان يذكر تفصيلا آخر في صحة العمل على القول بتقديم جانب النهي ، وهو التفصيل بين ما ذا كانت مندوحة ، بمعنى أمكن امتثال المأمور به بفرد آخر وعدمه ، ومن مصاديقه الصلاة في المكان المغصوب مع السعة ومع الضيق . والوجه فيه : انه إذا كان للمأمور به افراد متعددة كان عمومه بدليا ، في الوقت الذي يكون عموم النهي شموليا يستغرق جميع افراده ، وقد تقرر في محله تقديم العموم الشمولي على البدلي عند التنافي .