تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وكيفيات وجوده ، لعدم تغيره عن واقعة - بعد علمنا بذلك - لا وجه للاعتداد بالعرف وتحكيمه في نظره بأنه غصب زائد ، لأنه يبتني على المسامحة ولا اعتبار بها . وهذه الدعوى تامة بنحو الموجبة الجزئية ، فان الركوع وإن لم يستلزم تصرفا زائدا ، لكن السجود يستلزم ، لأنه يعتبر فيه وضع الجبهة على الأرض ، وهكذا التشهد ، فإنه يعتبر فيه الجلوس ، سواء اعتبر ذلك مقوما أو شرطا ، إذ على الأول يكون المورد من موارد الامتناع وعلى الثاني يكون المورد من موارد التزاحم ، فان حرمة الشرط ووجوب المشروط لا يجتمعان امتثالا ، وعليه فتسلب القدرة الشرعية عن السجود ، فينتقل إلى بدله الاضطراري . ومن هنا يظهر حكم الصلاة في حال الخروج المضطر إليه بناء على اباحته ، فإنه تجوز الصلاة فيه بالمقدار الذي لا يستلزم تصرفا زائدا على نفس الخروج أو زيادة مدة الخروج ، والا لم تصح الصلاة بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي . هذا تمام الكلام في مسألة اجتماع الأمر والنهي ( 1 ) . ويقع الكلام بعد ذلك في مسألة . . . * * *
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 180 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 165 | السيد عبد الصاحب الحكيم