تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
هذا محصل ما افاده في مقام التفصيل بين العلم بين العلم بالحرمة والجهل بها ، وقد غيرنا أسلوب البيان لايضاح المطلب ، كما أغفلنا بعض ما افاده في مقام تحقيق المطلب ، لعدم دخله - بنظرنا - بالمطلوب ، وهو ما افاده من التفصيل في اعتبار القدرة بين القول بأنها بحكم العقل أو القول بأنها باقتضاء نفس التكليف ، ووقوع التزاحم على الثاني دون الأول ، فقد مر تحقيق الكلام فيه ولعلنا نعود إليه لمناسبة أخرى ( 1 ) . واما ما نقلناه عنه فهو غير تام ، وذلك : لما تقدم منا من أنه لا تزاحم بين الحكم الموسع والحكم المضيق ، إذ عرفت أن مرجع الاطلاق في الموسع ليس إلى الجمع بين القيود ، بل إلى رفض القيود وبيان عدم دخالة أي قيد في المأمور به ، ولازمه حكم العقل بترخيص المكلف في تطبيق الكلي المأمور به على أي فرد شاء حتى الفرد الملازم للعمل المحرم ، وهذا لا ينافي تحريم المحرم وباعثية الحرمة إلى تركه ، إذ لا اقتضاء للحكم الموسع بالنسبة إلى الفرد المزبور ، اذن فالفرد المزاحم مشمول للطبيعة بما هي مأمور بها . ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بثبوت التزاحم وخروج الفرد المزاحم عن دائرة المأمور به ، فالوجوه التي التزم بها لتصحيح العمل عبادة تامة ولا وجه للخدشة فيها . اما الأول : فلما تقدم منا - في مبحث تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد - ، من تصحيح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي امتثال الامر بالطبيعة بعد أن كان كغيره من الافراد موافقا للغرض ومحصلا للملاك ، واليه ذهب صاحب الكفاية ( 2 ) . واما الثاني : - فلان ما ذكره ( قدس سره ) في نفي الترتب عجيب - ، فان عدم جريان الترتب في مورد اجتماع الأمر والنهي انما يلتزم به بناء على الامتناع
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 369 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 157 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .