تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بلا مزاحم فيؤثر في الامر فيلزم صحة العمل العبادي الذي به يتحقق الحرام لارتفاع المانع . وان كان الاضطرار اختياريا استلزم رفع الحرمة لامتناع التكليف بغير المقدور عقلا ، الا ان الفعل يبقى مبغوضا وذا مفسدة موثرة في مبعديته ، فلا يكون المجمع صحيحا لوجود المانع عن المقربية ( 1 ) . ثم إن محل الكلام الذي عقد له صاحب الكفاية هذا التنبيه ليس ذلك ، بل هذا مقدمة للوصول إلى محل الكلام وتحرير البحث فيه وهو ما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار واتفق كون الفعل المضطر إليه مقدمة لواجب ، فقد تعددت الأقوال في هذا الفعل . وقبل التعرض إلى ذلك نود التنبيه على تساؤل يدور حول كلام صاحب الكفاية في القسم الأول من أقسام الاضطرار . . وهو : أنه توصل إلى تصحيح العمل المحرم المضطر إليه بوجود الملاك وتأثيره في الحكم . مع أن هناك طريقا لذلك أسهل وأسلم من هذا الطريق وهو أن يقول : أنه إذا ارتفعت الحرمة بالاضطرار زال المانع عن شمول إطلاق دليل الحكم الوجوبي للمورد ، فإذا كان المورد مشمولا لاطلاق الوجوب ثبت الحكم . وهذا وجه سالم عما يرد على الأول من أنه بأي طريق نحرز وجود ملاك الوجوب ؟ ثم إنه إذا كان ثابتا في حال فعلية الحرمة ، فأي طريق لنا لاثباته بعد ارتفاع الحرمة ؟ . وبالجملة : النحو الذي ذكره صاحب الكفاية لا يخلو عن التواء . وهذا تساؤل لم نر له حلا فعلا . فالتفت . وقد ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) في مقدمة هذا التنبيه : ان القيود العدمية المعتبرة في المأمور به بحيث تحدد الحكم وتجعله مختصا بمورد دون آخر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 167 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 135 | السيد عبد الصاحب الحكيم