تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ذلك نظير الموسع والمضيق ، فإنك عرفت أنه لا مزاحمة بينهما أصلا . وهذا الحل أولى مما ذهب إليه صاحب الكفاية من حمل النهي على كونه إرشاديا ، لأنه خلاف ظاهره ، فان ظاهر النهي كونه مولويا . واما ما ذكرناه ، فهو قريب من ظاهر الكلام لو لم نقل بأنه ظاهر منه . فتدبر . واما القسم الثالث : فقد ذكر صاحب الكفاية انه يمكن ان يحل فيه الاشكال بوجهين : أحدهما : أن يكون النهي في الحقيقة متعلقا بالعنوان المتحد أو الملازم مع المأمور به ، ونسبة النهي إلى المأمور به بالعرض والمجاز ، فيختلف متعلق الأمر عن متعلق النهي ، ويكون النهي على هذا الوجه على حقيقته مولويا . الاخر : أن يكون النهي إرشادا إلى أولوية الاتيان بغير هذا الفرد فرارا عن الحزازة الموجودة في الملازم أو المتحد مع الفرد ، والتي يبتلى بها المكلف لا محالة . هذا بناء على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي . اما بناء على القول بامتناع الاجتماع ، فإن كان العنوان ذو الحزازة ملازما للمأمور به جرى في حل الاشكال كلا الوجهين ، كما لا يخفى . واما إذا كان متحدا مع المأمور به لم يجر فيه الوجه الأول لاتحاد متعلق الأمر والنهي لعدم القول بان تعدد العنوان يستلزم تعدد المعنون لأنه المفروض . ويكون المورد من القسم الثاني ، لان العنوان المنطبق على المأمور به يكون خصوصياته المستلزمة لنقصان مصلحته وقلة ثوابه . وعليه ، فيتأتى فيه ما ذكرناه من كون النهي إرشادا إلى قلة الثواب ، والمراد بالكراهة أقلية الثواب لا النهي التنزيهي المولوي .