تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
على ثلاثة أقسام : الأول : أن تكون مدلولة للنهي الغيري ابتداء ، فيكون النهي نهيا إرشاديا يفيد مانعية متعلقه عن صحة العمل المحفوف به كالنهي الوارد عن لبس الحرير في الصلاة ، وهذا لا يرتفع بالاضطرار إذا كان دليله مطلقا ، فإنه يفيد أن المانعية تثبت في كلا الحالين - الاختيار والاضطرار - ، فلا تسقط المانعية في حال الاضطرار ولا محذور فيه . وقد أفيد في مباحث الأقل والأكثر : ان تقيد العمل بشئ وجودا وعدما قد يؤخذ مختصا بحال دون آخر وقد يؤخذ في مطلق الأحوال . فراجع . الثاني : أن تكون تابعة للنهي النفسي الدال على التحريم ، فيستفاد منه مانعية متعلقة عن صحة العمل ، كما في مورد الاجتماع بناء على الامتناع من الجهة الأولى . ولكن المانعية تارة يقال إنها في طول الحرمة وتابعة لها كما هو المشهور . وأخرى يقال إنها في عرضها بمعنى ان النهي يستفاد منه في عرض واحد الحرمة والمانعية . فعلى الأول : يكون الاضطرار رافعا للحرمة والمانعية ، لأن المفروض كون المانعية تابعة للحرمة ، فإذا زالت الحرمة زالت المانعية فيصح العمل . وعلى الثاني : لا يرفع الاضطرار المانعية وانما يرفع الحرمة فقط ، إذ المانعية لا تنافي الاضطرار كما عرفت ، والمفروض عدم إناطتها بالحرمة . الثالث : أن تكون ثابتة لأجل مزاحمة المأمور به مع المنهي عنه - كما هو الحال لو قيل بالجواز من الجهة الأولى ، فإنه يقع التزاحم بين الحكمين - ، فيرتفع الامر باعتبار المزاحمة ، ففي مثله لو حصل الاضطرار يبقى الامر لارتفاع الحرمة وزوال المزاحمة لان أساسها كون الحكم فعليا ولا فعلية للحرمة مع الاضطرار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 371 - الطبعة الأولى .