تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
هذا ملخص ما جاء في الكفاية مع شئ من التوضيح ( 1 ) . ويتضح لدينا أنه يرجع هذا القسم - في صورة اتحاد العنوان والقول بالامتناع - إلى القسم الثاني ويجعله من مصاديقه ، ولذلك يجري فيه ما أجراه في ذلك القسم . وقد تابعه على ذلك المحقق النائيني ، ولذلك ذكر جريان الحل الذي ذكره في القسم الثاني في هذا القسم ، فذكر ان الامر متعلق بالطبيعة والنهي متعلق بالفرد ( 2 ) . والحق ما ذكره صاحب الكفاية من وحدة القسمين ، وقد عرفت أن حل الاشكال بنحو ثالث هو الأسلم والمتعين ، وهو الالتزام بان متعلق النهي هو التقيد بالخصوصية وإيقاع العمل في المكان الخاص . فراجع . هذا تمام الكلام في هذا الدليل . ونلحق به دليلا آخر ، وهو ما ذكره صاحب الكفاية من الوجه العرفي ومحصله : ان أهل العرف يعدون من امر بالخياطة ونهي عن الكون في الدار مطيعا وعاصيا لو جاء بالخياطة في الدار ، وهذا يكشف عن اجتماع الحكمين في أمر واحد . والجواب عنه كما ذكره صاحب الكفاية من : ان وجود الخياطة غير وجود الكون في الدار وليسا هما متحدين في الوجود . هذا أولا . وثانيا : انه لا معنى للاستدلال بهذا الوجه في قبال البرهان على الامتناع ، ونحن لا ننكر وجود هذا الحكم عرفا في مثل المثال ، الا ان الحكم بالإطاعة في الامر التوصلي كأمر الخياطة بلحاظ ترتب الغرض عليه ، لان الغرض من الامر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 165 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 364 - الطبعة الأولى .