هذا ملخص ما جاء في الكفاية مع شئ من التوضيح ( 1 ) .
ويتضح لدينا أنه يرجع هذا القسم - في صورة اتحاد العنوان والقول
بالامتناع - إلى القسم الثاني ويجعله من مصاديقه ، ولذلك يجري فيه ما أجراه
في ذلك القسم .
وقد تابعه على ذلك المحقق النائيني ، ولذلك ذكر جريان الحل الذي ذكره
في القسم الثاني في هذا القسم ، فذكر ان الامر متعلق بالطبيعة والنهي متعلق
بالفرد ( 2 ) .
والحق ما ذكره صاحب الكفاية من وحدة القسمين ، وقد عرفت أن حل
الاشكال بنحو ثالث هو الأسلم والمتعين ، وهو الالتزام بان متعلق النهي هو
التقيد بالخصوصية وإيقاع العمل في المكان الخاص . فراجع .
هذا تمام الكلام في هذا الدليل .
ونلحق به دليلا آخر ، وهو ما ذكره صاحب الكفاية من الوجه العرفي
ومحصله : ان أهل العرف يعدون من امر بالخياطة ونهي عن الكون في الدار مطيعا
وعاصيا لو جاء بالخياطة في الدار ، وهذا يكشف عن اجتماع الحكمين في أمر
واحد .
والجواب عنه كما ذكره صاحب الكفاية من : ان وجود الخياطة غير وجود
الكون في الدار وليسا هما متحدين في الوجود . هذا أولا .
وثانيا : انه لا معنى للاستدلال بهذا الوجه في قبال البرهان على الامتناع ،
ونحن لا ننكر وجود هذا الحكم عرفا في مثل المثال ، الا ان الحكم بالإطاعة في
الامر التوصلي كأمر الخياطة بلحاظ ترتب الغرض عليه ، لان الغرض من الامر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 165 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 364 - الطبعة الأولى .