التوصلي يترتب ولو كان بالفرد المحرم لا بلحاظ تحقق الامتثال . فتدبر جيدا ( 1 ) .
بقي شئ ، وهو ما ذكره في الكفاية من وجود القول بالتفصيل بين العقل
والعرف ، فالأول يرى الجواز والثاني يرى الامتناع ، لان ما يراه العقل بدقته
متعددا يراه العرف واحدا .
وقد ناقشه صاحب الكفاية - كما مر - بان العرف لا سبيل
إليه إلى الحكم بالجواز والامتناع فإنه محكم في مفاهيم الألفاظ لا غير ، واما وحدة
المجمع بنظره فليس مجديا لان نظره في تشخيص المصاديق غير معتبر جزما
والبحث ليس عن مدلول اللفظ .
ثم ، ان هذا الكلام كله في الجهة الأولى من البحث ، وهي البحث عن
الجواز والامتناع من حيث التضاد .
واما الكلام في الجهة الثانية - أعني جهة وقوع التزاحم بين الحكمين على
تقدير القول بالجواز من الجهة الأولى - ، فيقع البحث فيها عند التعرض لثمرة
المسألة التي قد ذكرنا جزء منها فيما تقدم . لأنا نجري في البحث على أسلوب
الكفاية .
ولأجل ذلك نتعرض فعلا للكلام في مسألة الاضطرار .
التنبيه الثاني : وموضوعه الاضطرار إلى الحرام . قد عرفت أنه بناء على
امتناع اجتماع الأمر والنهي وتقديم جانب الحرمة لغلبة ملاكها على ملاك الامر
لا يقع الفعل المجمع صحيحا لأنه يكون مبغوضا مبعدا
وقد ذكر صاحب الكفاية : أنه إذا اضطر إلى الحرام فاما أن يكون
الاضطرار قهريا ليس بالاختيار أو يكون اختياريا . فإن كان قهريا استلزم رفع
الحرمة والمبغوضية ولم يكن ملاك التحريم مؤثرا في هذا الحال ، فيكون ملاك الامر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 166 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .