تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
التوصلي يترتب ولو كان بالفرد المحرم لا بلحاظ تحقق الامتثال . فتدبر جيدا ( 1 ) . بقي شئ ، وهو ما ذكره في الكفاية من وجود القول بالتفصيل بين العقل والعرف ، فالأول يرى الجواز والثاني يرى الامتناع ، لان ما يراه العقل بدقته متعددا يراه العرف واحدا . وقد ناقشه صاحب الكفاية - كما مر - بان العرف لا سبيل إليه إلى الحكم بالجواز والامتناع فإنه محكم في مفاهيم الألفاظ لا غير ، واما وحدة المجمع بنظره فليس مجديا لان نظره في تشخيص المصاديق غير معتبر جزما والبحث ليس عن مدلول اللفظ . ثم ، ان هذا الكلام كله في الجهة الأولى من البحث ، وهي البحث عن الجواز والامتناع من حيث التضاد . واما الكلام في الجهة الثانية - أعني جهة وقوع التزاحم بين الحكمين على تقدير القول بالجواز من الجهة الأولى - ، فيقع البحث فيها عند التعرض لثمرة المسألة التي قد ذكرنا جزء منها فيما تقدم . لأنا نجري في البحث على أسلوب الكفاية . ولأجل ذلك نتعرض فعلا للكلام في مسألة الاضطرار . التنبيه الثاني : وموضوعه الاضطرار إلى الحرام . قد عرفت أنه بناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي وتقديم جانب الحرمة لغلبة ملاكها على ملاك الامر لا يقع الفعل المجمع صحيحا لأنه يكون مبغوضا مبعدا وقد ذكر صاحب الكفاية : أنه إذا اضطر إلى الحرام فاما أن يكون الاضطرار قهريا ليس بالاختيار أو يكون اختياريا . فإن كان قهريا استلزم رفع الحرمة والمبغوضية ولم يكن ملاك التحريم مؤثرا في هذا الحال ، فيكون ملاك الامر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 166 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 134 | السيد عبد الصاحب الحكيم