تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الدقيق والنقض والابرام . وانما هو يكون بحكم العقل وقد تقدم انها تتبع الدلالة المطابقية بلا كلام . فان قلت : محل الكلام فيما نحن فيه هو معرفة ان المجمع وجود واحدا أو متعدد ، وهذا لا ينافي كون ارتفاع الوجوب بالأدلة الالتزامية العرفية . بيان ذلك : ان العرف يستظهر من دليل التحريم ارتفاع الوجوب عن مورد اما تعيين المورد فهذا ليس من شأنه ، فلو ثبت المورد بالدقة العقلية ثبت له الحكم بحسب الظهور العرفي من دليله ، كما يثبت له نفس التحريم ويقال ان الحرمة ثابتة له بالدليل الظاهر عرفا . وبالجملة : المقصود بالدلالة العرفية هي ما يستظهره العرف من الدليل من الحكم الكلي على الموضوع الكلي في قبال ما يكون المدلول ثابتا بحكم العقل لا بفهم العرف ، اما تعيين المصاديق فليس من شأن العرف وذلك لا ينافي الظهور العرفي من الدليل . وهذا المعنى يتأتي في الدلالة المطابقية كما لا يخفى جدا . والبحث في مسالة اجتماع الأمر والنهي انما هو عن تعيين المصداق وان الصلاة في الدار المغصوبة هل هي غصب فيرتفع الوجوب عنها أولا فلا يرتفع . والا فأصل الدلالة العرفية ثابتة . قلت : البحث في هذه المسألة لا ينحصر في تعيين المصداق ، بل يأتي الكلام في الجواز والامتناع حتى مع تسليم وحدة وجود الصلاة والغصب بلحاظ تعدد العنوان وانه هو متعلق الحكم فيتعدد ، أو انه ليس متعلق الحكم فلا يجدي تعدده . وعليه ، فالقدر المسلم من الدلالة الالتزامية العرفية من دليل تحريم الغصب هو ارتفاع الوجوب عن الغصب فيما إذا لم يكن بعنوان آخر . أما إذا كان بعنوان آخر فلا دلالة عرفية على ارتفاعه ، لأنه يتوقف على مقدمة عقلية